682

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

الجاروخ وَشرع نور الدّين فِي إنْشَاء مدرسة كَبِيرَة للشَّافِعِيَّة لفضله وأدركه الْأَجَل دون إِدْرَاك عَملهَا لأَجله
قلت هِيَ الْمدرسَة العادلية الْآن الَّتِي بناها بعده الْملك الْعَادِل أَبُو بكر بن أَيُّوب أَخُو صَلَاح الدّين وفيهَا تربته وَقد رَأَيْت أَنا مَا كَانَ بناه نور الدّين وَمن بعده مِنْهَا وَهُوَ مَوضِع الْمَسْجِد والمحراب الْآن ثمَّ لمّا بناها الْملك الْعَادِل أَزَال تِلْكَ الْعِمَارَة وبناها هَذَا الْبناء المتقن الْمُحكم الَّذِي لَا نَظِير لَهُ فِي بُنيان الْمدَارِس وَهِي المأوى وَبهَا المثوى وفيهَا قدر الله ﷾ جمع هَذَا الْكتاب فَلَا أقفر ذَلِك الْمنزل وَلَا أقوى وَبَقِي قطب الدّين إِلَى أَن توفّي فِي الْأَيَّام الناصرية فِي سنة ثَمَان وَسبعين ووقف كتبه على طلبة الْعلم ونقلت بعد بِنَاء هَذِه الْمدرسَة إِلَيْهَا فَمَا فاتها ثَمَرَته إِذْ فاتها مُبَاشَرَته رَحمَه الله تَعَالَى
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ وَفد فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ شيخ الشُّيُوخ عماد الدّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حمويه فَأقبل عَلَيْهِ نور الدّين وَأَمرَنِي بإنشاء منشور لَهُ بمشيخة الصُّوفِيَّة ورغبه فِي الْمقَام بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ

2 / 264