675

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

مولَايَ قد رَأَيْت مَا قد حدث عنْدك من الطَّيرَة بِهَذَا الصَّبِي وَأي شَيْء لَهُ من الذَّنب وَبِمَ اسْتحق ذَلِك مِنْك وَهُوَ لَا ينفع ولايضر وَلَا يُغني شَيْئا وَهَذَا الَّذِي جرى عَلَيْك قَضَاء من الله تَعَالَى سُبْحَانَهُ وَقدر ثمَّ مَا يدْريك أَن هَذَا الطِّفْل يكون ملِكًا عَظِيم الصيت جليل الْمِقْدَار فعطفني كَلَامه عَلَيْهِ وَهَا هُوَ قد وقفني على مَا كَانَ قَالَه فتعجب الْجَمَاعَة من هَذَا الِاتِّفَاق وَحمد السُّلْطَان ووالده الله تَعَالَى سُبْحَانَهُ وشكراه
قلت ولعُمارة فِي نجم الدّين مدائح ومراثٍ مِنْهَا قَوْله
(ثغر الزَّمَان بِنَجْم الدّين مبتسم ... وَوَجهه بدوام الْعِزّ متسم)
يَقُول فِيهَا
(أضحى بك النّيل محجوبا ومعتمرا ... كَأَنَّمَا حلّ فِيهِ الحلّ وَالْحرم)
(جَاءَت بنوك وَشَمل الدّين منتثر ... فقارعوا عَنهُ فَهُوَ الْيَوْم مُنْتَظم)
(وَمَا درى أحدُ من قبل رُؤْيَتهمْ ... أَن الحظوظ بلثم الأَرْض تقتسم)
(نَامَتْ عُيُون الورى فِي عدل سيرتهم ... كَأَن يقظتنا فِي عصرهم حلم)
(والناصر ابْنك كَاف كلِّ معضلة ... إِذا الْحَوَادِث لم يُكشف لَهَا غمم)
(أعز بالبأس وَالْإِحْسَان حوزتنا ... فَلم يُلّم بِنَا خوف وَلَا عدم)
(تَبَسم الدّست من أَيُّوب عَن ملك ... تنحطّ عَن قدره والأقدار والهمم)
وَقَالَ فِي مرثيته
(هِيَ الصدمةُ الأولى فَمن بَان صبره ... على هول ملقاها تضَاعف أجره)

2 / 257