660

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(لَا رَاحَة فِي الْعَيْش سوى أَن أغزو ... سَيفي طَربا إِلَى الطلي يَهْتَز)
(فِي ذل ذَوي الْكفْر يكون الْعِزّ ... وَالْقُدْرَة فِي غير جهادٍ عجز)
وَقلت أَيْضا
(أَقْسَمت سوى الْجِهَاد مَالِي أرب ... والراحة فِي سواهُ عِنْدِي تَعب)
(إِلَّا بالجد لَا ينَال الطّلب ... والعيش بِلَا جدِّ جهادٍ لعب)
قَالَ وَاتفقَ خُرُوج كلب الرّوم اللعين فِي جنود الشَّيَاطِين يقْصد الْغَارة على زرَّا من نَاحيَة حوران وهم فِي جمع غلبت كثرته الْخَبَر والعيان ونزلوا بقرية تعرف بشمسكين فَركب نور الدّين وَهُوَ نَازل بالكسوة إِلَيْهِم وأقدم بعساكره عَلَيْهِم فَلَمَّا عرفُوا وُصُوله رحلوا إِلَى الفوار ثمَّ إِلَى السوَاد ثمَّ نزلُوا بالشلالة وَنزل نور الدّين عشترا وَقد سرَّه مَا جرى فأنفذ سريّة إِلَى أَعمال طبرية واغتنم خلّوها فأدلجت تِلْكَ اللَّيْلَة وحمدت فِي شن الْغَارة غدوها فَلَمَّا عَادَتْ لحقها الفرنج عِنْد المخاضة فَوقف الشجعان وَثَبت من ثبته الْإِيمَان حَتَّى عبرت السّريَّة وانفصلت تِلْكَ الْقَضِيَّة ورحل نور الدّين من عشترا فَنزل بِظَاهِر زرَّا
قَالَ الْعِمَاد وَكنت رَاكِبًا فِي لقائهم مَعَ الْملك الْعَادِل وَهُوَ يَقُول لي كَيفَ تصف مَا جرى فمدحته بقصيدة مِنْهَا
(عُقدت بنصرك راية الْإِيمَان ... وبدت لعصرك آيَة الْإِحْسَان)

2 / 242