658

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

الْجِهَاد ترحيل كثير من أنفارهم والحرص فِي تَبْدِيل دَارهم إِلَى أَن صَار الْعَدو الْيَوْم إِذا نَهَضَ لَا يجد بَين يَدَيْهِ دَلِيلا وَلَا يَسْتَطِيع حِيلَة وَلَا يَهْتَدِي سَبِيلا
ثمَّ ذكر بَاقِي الْكتاب
قَالَ ابْن شَدَّاد وَهَذِه أول غَزْوَة غَزَاهَا صَلَاح الدّين من الديار المصرية وَإِنَّمَا بَدَأَ بِبِلَاد الكرك والشوبك لِأَنَّهَا كَانَت أقرب إِلَيْهِ وَكَانَت فِي الطَّرِيق تمنع من يقْصد الديار المصرية وَكَانَ لايمكن أَن تصل قافلة حَتَّى يخرج هُوَ بِنَفسِهِ يعبرها بِلَاد الْعَدو فَأَرَادَ توسيع الطَّرِيق وتسهيله لتتصل الْبِلَاد بَعْضهَا بعض وتسهل على السابلة فَخرج قَاصِدا لَهَا فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَسِتِّينَ فحاصرها وَجرى بَينه وَبَين الفرنج وقعات وَعَاد عَنْهَا وَلم يظفر مِنْهَا بِشَيْء فِي تِلْكَ الدفعة وَحصل ثَوَاب الْقَصْد وَأما نور الدّين فَإِنَّهُ فتح مرعش فِي ذِي الْقعدَة من هَذِه السّنة وَأخذ بهسني فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا
وَقَالَ الْعِمَاد حضرت عِنْد الْملك الْعَادِل نور الدّين بِدِمَشْق فِي الْعشْرين من صفر وَوَجهه بِنور الْبشر قد سفر والْحَدِيث يجْرِي فِي طيب دمشق وَحسن آلائها ورقَّة هوائها وبهجة بهائها وإزهار أرْضهَا كزهر سمائها وكلّ منا يمدحها وبحبه يمنحها وكلّ منا يطريها فَقَالَ

2 / 240