656

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

القيسراني لكشف الحوال وَلَو طَال عمره لم يكن لَهُ بدُّ من الدُّخُول إِلَى مصر
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ نور الدّين مذُ مُلكت مصر وَتوجه لَهُ فِيهَا النَّصْر يُؤثر أَن يُقرر لَهُ فِيهَا مَال للْحَمْل يَسْتَعِين بِهِ على كلف الْجِهَاد وَتَخْفِيف مَاله من الثّقل وَالْأَيَّام تماطله والأعوام تطاوله وَهُوَ ينْتَظر أَن صَلَاح الدّين يبتدئ من نَفسه بِمَا يُريدهُ وَهُوَ لايستدعي مِنْهُ وَلَا يستزيده فَلَمَّا حمل من أخاير الذَّخَائِر وَالْمَال الْحَاضِر مَا حمله وَعرف مجمله ومفصله تقدم إِلَى الْمُوفق خَالِد بن القيسراني أَن يمْضِي وَيُطَالب وَيَقْتَضِي وَيعْمل أَيْضا بِالْأَعْمَالِ المصرية جزازة وَلَا يبْقى فِي نفوس ديوانه من أمرهَا حزازة وَأرْسل مَعَه الْهَدَايَا والتحف والسنايا وَأقَام الْعِمَاد مقَامه فِي ديوَان الِاسْتِيفَاء فَجمع بَين الإشراف والاستيفاء ومنصب الْإِنْشَاء ثمَّ كَانَ من أمره مَا سَيَأْتِي ذكره
قَالَ الْعِمَاد وَخرج صَلَاح الدّين فِي النّصْف من شَوَّال وَمَعَهُ الْفِيل والحمارة الْعَتَّابِيَّةِ والذخائر النفيسة الَّتِي كَانَ انتخبها من خَزَائِن الْقصر وَهِي مَعْدُودَة من محَاسِن الْعَصْر وَقد سبق ذكر تسييرها إِلَى نور الدّين وقُوبلت بِالْإِحْسَانِ والتحسين ووصلت الحمارة وَكَثُرت لَهَا النظارة وَأما

2 / 238