644

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وعلامته فَذهب من مَاله ومالنا شَيْء كثير بِهَذَا السَّبَب وَكَانَ الَّذِي حصل من مالنا أَكثر من الَّذِي حصل لَهُ فَلَمَّا عَاد إِلَيْنَا سلّم الَّذِي لنا إِلَى وَالِدي فَامْتنعَ من أَخذه وَقَالَ خُذ أَنْت الْجَمِيع فَإنَّك أحْوج إِلَيْهِ وَأَنا فِي غنى عَنهُ فَلم يفعل فَقَالَ خُذ النّصْف وَأَنا النّصف واجتهد بِهِ وَالِدي فَلم يفعل فَلَمَّا كَانَ بعض الْأَيَّام وَإِذا قد جَاءَ الْغُلَام وَمَعَهُ عدَّة من الأثواب السُّوسِي وَغَيرهَا وَقَالَ هَذَا من قماشنا قد حضر الْيَوْم وَسبب حُضُوره أَن إنْسَانا فقاعيًا من أهل تبريز كَانَ مَعنا فِي الْمركب وَقد أعادوا عَلَيْهِ مَاله فَرَأى هَذِه الأثواب واسمى عَلَيْهَا فَلم يسهل عَلَيْهِ يردهَا يَعْنِي عَلَيْهِم وَسَأَلَ عني وَقد قصدني وَهِي معي وَحضر عِنْدِي السَّاعَة وَسلمهَا إليّ وَقَالَ قد تركت طريفي لتبرأ ذِمَّتِي فأخذنا نَحن مَا عَلَيْهِ اسمنا بعد الْجهد وَطلب وَالِدي الرجل وَسَأَلَهُ أَن يُقيم عندنَا ليسلم إِلَيْهِ مَالا يتجر فِيهِ فَلم يفعل وَعَاد إِلَى بَلَده قَالَ وَهَذَانِ رجلَانِ نادران فِي هَذَا الزَّمَان
فصل فِي عزم نور الدّين على الدُّخُول إِلَى مصر
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ صَلَاح الدّين واعده نور الدّين أَن يجتمعا على الكرك والشوبك يتشاوران فِيمَا يعود بالصلاح الْمُشْتَرك فَخرج من الْقَاهِرَة

2 / 226