639

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

أول الْكَلَام وَآخره على ذَلِك ثمَّ جدّد ذَلِك الْبَاب وأزيل ذَلِك الْحجر
وَفِي أَيَّامه طوف بِدِمَشْق رجل مغربي وَنُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا جَزَاء من يحبّ أَبَا بكر وَعمر ثمَّ ضربت عُنُقه وَكَانَ يجْرِي فِي أيامهم من نَحْو هَذَا أَشْيَاء مثل قطع لِسَان أبي الْقَاسِم الوَاسِطِيّ أحد الصَّالِحين وَكَانَ أَذّن بِبَيْت الْمُقَدّس وَقَالَ فِي أَذَانه حيّ على الْفَلاح فأُخذ وَقطع لِسَانه ذكر ذَلِك وَمَا قبله من قتل المغربي وَأبي بكر النابلسي الحافظُ أَبُو الْقَاسِم فِي تَارِيخه وَمَا كَانَت ولَايَة هَؤُلَاءِ الملاعين إِلَّا محنة من الله تَعَالَى وَلِهَذَا طَالَتْ مدتهم مَعَ قلَّة عِدتهم فَإِن عدتهمْ عدَّة خلفاء بني أُميَّة أَرْبَعَة عشر وَأُولَئِكَ بقوا نيّفًا وَتِسْعين سنة وَهَؤُلَاء بقوا مئتي سنة وثمانيًا وَسِتِّينَ سنة فَالْحَمْد لله على مَا يسر من هُلكهم وإبادة ملكهم وَرَضي الله عَمَّن سعى فِي ذَلِك وأزالهم ورِحم مَنْ بيّن مَخْرقتهم وكذبهم ومحِالهم
وَقد كشف أَيْضا حَالهم الإِمَام أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحمن بن عَليّ بن أبي نصر الشَّاشِي فِي كتاب الرَّدِّ على الباطنية وَذكر قبائح مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الْكفْر والمنكرات وَالْفَوَاحِش فِي أَيَّام نزار وَمَا بعده وَوصل الْأَمر إِلَى أَن

2 / 221