630

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

الْمُؤمنِينَ مَا هَذَا الزي الَّذِي مَا رَأَيْنَاهُ قطّ فَقَالَ هَذِه هَيْئَة الَّذين يملكُونَ دِيَارنَا وَيَأْخُذُونَ أَمْوَالنَا وذخائرنا
قَالَ الْعِمَاد وَأخذت ذخائر الْقصر ففصلها كَمَا سبق ثمَّ قَالَ وَمن جُمْلَتهَا الْكتب فَإِنِّي أخذت مِنْهَا جملَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَكَانَت خزائنها مُشْتَمِلَة على قريب مئة وَعشْرين ألف مجلدة مُؤَبّدَة من الْعَهْد الْقَدِيم مخلدة وفيهَا بالخطوط المنسوبة مَا اختطفته الْأَيْدِي واقتطعه التعديّ وَكَانَت كالميراث مَعَ أُمَنَاء الْأَيْتَام يتَصَرَّف فِيهَا بشره الانتهاب والالتهام ونقلت مِنْهَا ثَمَانِيَة أحمال إِلَى الشَّام وتقاسم الْخَواص بِدُور الْقصر وقُصوره وَشرع كل من سكن فِي تخريب معموره وانتقل إِلَيْهِ الْملك الْعَادِل سيف الدّين لما نَاب عَن أَخِيه واستمرت سكناهُ فِيهِ وخطب لإمامنا المستضيء فِي قوص وأسوان والصعيد والقاصي والداني والقريب والبعيد وشاعت البشائر وذاعت المفاخر وَسَار بهَا البادي والحاضر وتملك السُّلْطَان أَمْلَاك أشياعهم وَضرب الألواح على دُورهمْ ورباعهم ثمَّ ملكهَا أمراءه وَخص بهَا أولياءه وَبَاعَ مِنْهَا أَمَاكِن ووهب مِنْهَا مسَاكِن وعفّى الْآثَار الْقَدِيمَة واستأنف السّنَن الْكَرِيمَة
وَقَالَ ابْن الْأَثِير لما استولى صَلَاح الدّين على الْقصر وأمواله وذخائره اخْتَار مِنْهُ مَا أَرَادَ ووهب أَهله وأمراءه وَبَاعَ مِنْهُ كثيرا وَكَانَ فِيهِ من

2 / 212