587

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

فَبنِي وأقيمت الصَّلَاة فِيهِ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخمْس مئة
وَأقَام بالموصل نَحْو عشْرين يَوْمًا وَسَار إِلَى الشَّام فَقيل لَهُ إِنَّك تحب الْموصل وَالْمقَام بهَا ونراك أسرعت الْعود فَقَالَ قد تغير قلبِي فِيهَا فَإِن لم أفارقها ظلمت ويمنعني أَيْضا أنني هَهُنَا لاأكون مرابطًا لِلْعَدو وملازمًا للْجِهَاد ثمَّ أقطع نَصِيبين والخابور العساكر وأقطع جَزِيرَة ابْن عمر سيف الدّين غَازِي ابْن أَخِيه مَعَ الْموصل وَعَاد إِلَى الشَّام وَمَعَهُ عبد الْمَسِيح فَغير اسْمه وَسَماهُ عبد الله وأقطعه إقطاعا كثيرا
وَقَالَ الْعِمَاد واستدعاني نور الدّين وَنحن بِظَاهِر الرقَّة وَقَالَ لي قد أنست بك وَأمنت إِلَيْك وَأَنا غير مُخْتَار للفرقة لَكِن المهم الَّذِي عرض لَا يبلغ فِيهِ غَيْرك الْغَرَض فتمضي إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز جَرِيدَة وَتُؤَدِّي عني رِسَالَة سديدة سعيدة وتنُهي أَنِّي قصدت بَيْتِي وَبَيت وَالِدي ومغنَي طريفي وتالدي وَأَنا كبيره ووارثه وَالَّذِي لَهُ حَدِيثه وحادثه فَامْضِ وَخذ لي إِذْنا فَإِنِّي أعد كل جارحة لي لما أخاطب بِهِ أُذنًا وأمثل مَا يصلني من الْمِثَال لدفع كل مَكْرُوه ركنا وَأمر نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن شيركوه أَن يسيرني إِلَى الرحبة فِي رجال مأموني الصُّحْبَة وسرت مِنْهَا على الْبَريَّة غربي الْفُرَات بخفير من بني خفاجة فَذكر أَنه وصل وَقضى الْحَاجة ثمَّ رَجَعَ من عِنْد الْخَلِيفَة المستنجد إِلَى نور الدّين وَهُوَ يحاصر سنجار فَأَخذهَا وملكها

2 / 169