570

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

كف لَهُ فَلَا يَنْبَغِي أَن يُغير موقع السَّعَادَة فحكمَّه فِي الخزائن كلهَا وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى كَرِيمًا يُطلق وَلَا يرد وَلم يزل صَلَاح الدّين وزيرًا محكمًا إِلَى أَن مَاتَ العاضد أَبُو مُحَمَّد عبد الله وَبِه ختم أَمر المصريين
وَقَالَ ابْن أبي طي الْحلَبِي أرسل الْخَلِيفَة المستنجد بِاللَّه من بَغْدَاد إِلَى نور الدّين يعاتبه فِي تَأْخِير إِقَامَة الدعْوَة لَهُ بِمصْر فأحضر الْأَمِير نجم الدّين أَيُّوب وألزمه الْخُرُوج إِلَى وَلَده بِمصْر بذلك وحملَّه رِسَالَة مِنْهَا وَهَذَا أَمر يجب الْمُبَادرَة إِلَيْهِ لتحظى بِهَذِهِ الْفَضِيلَة الجليلة والمنقبة النبيلة قبل هجوم الْمَوْت وَحُضُور الْفَوْت لَا سِيمَا وَإِمَام الْوَقْت متطلع إِلَى ذَلِك بكليته وَهُوَ عِنْده من أهم أمْنِيته
وَسَار نجم الدّين وأصحبه نور الدّين هَدِيَّة سنية للْملك النَّاصِر وَخرج العاضد لتلقيه إِلَى ظَاهر بَاب الْفتُوح عِنْد شَجَرَة الإهليلج وَلم تجر بذلك عَادَة لَهُم وَكَانَ من أعجب يَوْم شهده النَّاس وخلع العاضد عَلَيْهِ ولقبَّه الْملك الْأَفْضَل وَحمل إِلَيْهِ من الْقصر الألطاف والتحف والهدايا وَأظْهر السُّلْطَان من بره وتعظيم أمره مَا أحرز بِهِ الشُّكْر وَالْأَجْر

2 / 152