514

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

عسير وَأُرِيد مِنْك أَن نَجْتَمِع أَنا وَأَنت عَلَيْهِ وننتهز فِيهِ الفرصة الَّتِي قد أمكنت وَالْغنيمَة الَّتِي قد أكتبت فنستأصل شأفته ونخمد نائرته وَمَا أَظن أَنه يعود يتَّفق لِلْإِسْلَامِ مثل هَذِه الْغَنِيمَة أبدا
فَلَمَّا صَار الرَّسُول إِلَى شاور وَأدّى إِلَيْهِ الرسَالَة أَمر بِهِ فَقتل وَقَالَ مَا هَؤُلَاءِ الفرنج هَؤُلَاءِ الفرنج ثمَّ أعلم الفرنج بِمَا أرسل بِهِ إِلَيْهِ أَسد الدّين وأعلمهم بِمَا أَجَابَهُ وجدد لَهُم أيمانًا وثقوا بهَا وَبلغ ذَلِك أَسد الدّين فَأكل يَدَيْهِ أسفا على مُخَالفَة شاور لَهُ فِي هَذَا الرَّأْي وَقَالَ لَعنه الله لَو أَطَاعَنِي لم يبْق بِالشَّام أحد من هَؤُلَاءِ الفرنج وَنزل شاور فِي اللوق والمقسم وَأمر بِعَمَل الجسر بَين الجيزة والجزيرة وَأمر بالمراكب فشحنت بِالرِّجَالِ وَأمرهمْ أَن يجيئوا من خلف عَسْكَر أَسد الدّين
وَلما رأى أَسد الدّين ذَلِك كتب إِلَى أهل الْإسْكَنْدَريَّة يستنجد بهم على شاور لأجل إِدْخَاله الفرنج إِلَى دَار الْإِسْلَام وتضييعه أَمْوَال بَيت مَال الْمُسلمين فيهم فَقَامُوا مَعَه وَأمرُوا عَلَيْهِم نجم الدّين بن مصال وَهُوَ ابْن أحد وزراء المصريين وَكَانَ لَجأ إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة مستخفيًا فَظهر فِي هَذِه الْفِتْنَة
حَدثنِي الإدريسي الشريف نزيل حلب قَالَ كنت بالإسكندرية يَوْمئِذٍ فَكتب معي ابْن مصال كتابا إِلَى أَسد الدّين وَقَالَ لي قل لَهُ إِنِّي

2 / 96