511

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وَحكي أَن شاور أرسل إِلَى أَسد الدّين وَهُوَ مَحْصُور ببلبيس يَقُول لَهُ اعْلَم أنني قد أبقيت عَلَيْك وَلم أمكن الفرنج مِنْك لأَنهم كَانُوا قَادِرين عَلَيْك وَإِنَّمَا فعلت ذَلِك لأمرين أَحدهمَا أَنِّي مَا أخْتَار أَن أكسر جاه الْمُسلمين وأُقوي الفرنج عَلَيْهِم وَالثَّانِي أَنِّي خفت أَن الفرنج إِذا فتحُوا بلبيس طمعوا فِيهَا وَقَالُوا هَذِه لنا لأَنا فتحناها بسيوفنا وَمَا من يَوْم كَانَ يمْضِي إِلَّا وَأَنا وأنفذ إِلَى أكَابِر الفرنج الْجُمْلَة من المَال وأسألهم أَن يكسروا همة الْملك عَن الزَّحْف
قَالَ وَأقَام أَسد الدّين بِظَاهِر بلبيس ثَلَاثَة أَيَّام ورحلت الفرنج إِلَى جِهَة السَّاحِل وَسَار أَسد الدّين قَاصِدا الشَّام وَجعل مسيره على البرِّية
وَاتفقَ أَن الْبُرْنُس أرناط صَاحب الكَرَك والشَّوْبَك تَأَول ليمينه الَّتِي حَلفهَا لأسد الدّين وَقَالَ أَنا حَلَفت أَنِّي مَا ألحق أَسد الدّين وَلَا عسكره فِي الْبر وَأَنا أُرِيد ألحقهُ فِي الْبَحْر وَركب فِي الْبَحْر وَصَارَ فِي يَوْم وَاحِد إِلَى عسقلان وَخرج مِنْهَا إِلَى الكرك والشوبك وَجمع عسكره الْمُقِيم هُنَاكَ وَقعد مرتقبًا خُرُوج أَسد الدّين من الْبَريَّة ليوقع بِهِ وَعلم أَسد الدّين بمكيدة أرناط بالحدس والتخمين فسلك طَرِيقا من خلف الْمَكَان الَّذِي كَانَ

2 / 93