501

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

قتل فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين بتدبير عَمه العاضد عَلَيْهِ أوصى عِنْد مَوته ابْنه رزيك بشاور وَقَالَ لَهُ لَا تزلزله من ولَايَته فَأَنَّهُ أسلم لَك ولملكك وَيُقَال إِنَّه أنْشد أبياتًا مِنْهَا
(فَإِذا تبدد شَمل عقدكما ... لاتأمنا من شاور السَّعْدِيّ)
وَكَانَ شاور مُتَوَلِّي قوص والصعيد الْأَعْلَى فَلَمَّا دفن الصَّالح استوزر ابْنه رزيك ولقب بالعادل وَلما أستقرت أَحْوَاله أرسل إِلَى عمَّة العاضد فخنقها وَاجْتمعَ إِلَى رزيك أَوْلَاد عمته وَمن جُمْلَتهمْ عز الدّين حسام وأشاروا عَلَيْهِ بعزل شاور فَامْتنعَ ثمَّ ألحوا عَلَيْهِ فَأجَاب وَبلغ شاور فجاهر بالعصيان وَجمع العربان وَأهل الصَّعِيد وَسَار إِلَى الْقَاهِرَة وَخرج إِلَيْهِ جمَاعَة من أمرائها كَانُوا كاتبوه فَخرج رزيك تَحت اللَّيْل فضل الطَّرِيق وتاه فَوَقع عِنْد إطفيح وثمَّ بيُوت عرب فقبضوا عَلَيْهِ وحُمل إِلَى شاور وَقد دخل الْقَاهِرَة وتسلمها وأخرجت إِلَيْهِ خلع الوزارة وَتمّ أمره
وَلما حصل رُزَّيك عِنْد شاور أكْرمه وصلب الَّذِي أَتَى بِهِ ونادى عَلَيْهِ هَذَا جَزَاء من لَا يُرَاعِي الْجَمِيل وَكَانَ للصالح إِلَيْهِ إِحْسَان وتفرَّق آل رزيك فِي الْبِلَاد وَنَجَا حسام الَّذِي كَانَ سَبَب هَلَاك بني رزيك بأموال وَصَارَ إِلَى حماة فَأَقَامَ بهَا وَاشْترى الْقرى وَلم يزل بهَا إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ فِي خُرُوجه أودع عِنْد الفرنج سبعين ألف دِينَار فوفوا لَهُ وردوها عَلَيْهِ ثمَّ أَرَادَ تَقِيّ الدّين أَخذهَا مِنْهُ فَقَالَ من الْعجب أَن الفرنج تفي لي بردهَا وتأخذها أَنْت مني فَكف عَنهُ

2 / 83