471

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

قلت وحرضه أَيْضا حسان العرقلة بِأَبْيَات من شعره من جملَة قصيدة مدحه بهَا قَالَ
(وَهل أخْشَى من الأنواء بخلا ... إِذا مَا يوسفٌ بِالْمَالِ جادا)
(فَتى للدّين لم يبرح صلاحا ... وللأعداء لم يبرح فَسَادًا)
(لَئِن أعطَاهُ نور الدّين حصنًا ... فَإِن الله يُعْطِيهِ البلادا)
(إِلَى كم ذَا التواني فِي دمشق ... وَقد جاءتكم مصرٌ تهادى)
(عروس بَعْلهَا أَسد هزبر ... يصيد الْمُعْتَدِينَ وَلنْ يصادا)
(أَلا يَا معشر الأجناد سِيرُوا ... وَرَاء لوائه تلقوا رشادا)
(فَمَا كل أمرئ صلى مَعَ النَّاس ... مَأْمُوما كمن صلى فُرَادَى)
فَلَمَّا سَافر صَلَاح الدّين إِلَى مصر عبر العرقلة على دَاره فَوَجَدَهَا مغلقة فَقَالَ
(عبرت على دَار الصّلاح وَقد خلت ... من الْقَمَر الوضاح والمنهل العذب)
(فوَاللَّه لَوْلَا سرعةٌ مثل عزمه ... لغرَّقها طرفِي وأحرقها قلبِي)
وَدَار صَلَاح الدّين هِيَ الَّتِي وَقفهَا رِبَاطًا للصوفية بحارة قطامش جوَار قيسارية القصاع وإليها يجْرِي المَاء من حمام نور الدّين ﵀ فَقضى الله مَا قضى من رحيل الفرنج وتملك صَلَاح الدّين على مَا سَيَأْتِي

2 / 53