448

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

ثمَّ دخلت سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخمْس مئة
فَذكر الْعِمَاد أَن نور الدّين رَحل إِلَى حمص ثمَّ مضى إِلَى حماة ثمَّ شتَّى بقلعة حلب وَمَعَهُ الْأسد والصّلاح وَنزل الْعِمَاد بمدرسة ابْن العجمي وَكتب إِلَى صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب وَقد عثر فرسه فِي الميدان وَهُوَ يلْعَب بالكرة مَعَ نور نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى
(لَا تنكرن لسابح عثرت بِهِ ... قدم وَقد حمل الخضم الزاخرا)
(ألْقى على السُّلْطَان طرِفك طرفه ... فهوى هُنَالك للسلام مبادرا)
(سبق الرِّيَاح بجريه وكففته ... عَنْهَا فَلَيْسَ على خِلافك قَادِرًا)
(ضعفت قواه إِذْ تذكر أَنه ... فِي السرج مِنْك يُقل ليثًا خادرًا)
(وَمَتى تطِيق الرّيح طودًا شامخًا ... أَو يَسْتَطِيع الْبَرْق جونًا ماطرا)
(فاعذر سُقُوط الْبَرْق عِنْد مسيره ... فالبرق يسْقط حِين يخطف سائرا)
(وأّقِلْ جوادك عَثْرَة ندرت لَهُ ... إِن الجوادَ لَمَن يُقيل العاثرا)
(وتوقّ من عين الحسود وشرها ... لَا كَانَ ناظرها بِسوء نَاظرا)
(واسلم لنُور الدّين سُلْطَان الورى ... فِي الحادثات معاضدا ومؤازرا)
(وَإِذا صَلَاح الدّين دَامَ لأَهله ... لم يحذروا للدهر صَرفًا ضائرا)

2 / 30