411

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

بِالْمَدِينَةِ أَن يَدْعُو لَهُ لأَنا كُنَّا فِي ضرّ وضيق ونكد عَيْش مَعَ الْعَرَب لَا يتركون لِأَحَدِنَا مَا يواريه ويشبع جوعته فَبنى علينا سورًا احتمينا بِهِ مِمَّن يريدنا بِسوء فاستغنينا فَكيف لَا نَدْعُو لَهُ
قَالَ وَكَانَ الْخَطِيب بِالْمَدِينَةِ يَقُول فِي خطبَته اللَّهُمَّ صُنْ حَرِيم من صان حرم نبيك بالسور مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي مَنْصُور
قَالَ فَلَو لم يكن لَهُ إِلَّا هَذِه المكرمة لكفاه فخرا فَكيف وَقد كَانَت صدقاته تجوب شَرق الأَرْض وغربها وَسمعت عَن مُتَوَلِّي ديوَان صدقاته الَّتِي يُخرجهَا على بَاب دَاره للْفُقَرَاء سوى الإدرارات والتعهدات قَالَ كَانَ لَهُ كل يَوْم مئة دِينَار أميرية يتَصَدَّق بهَا على بَاب دَاره
قَالَ وَمن أبنيته العجيبة الَّتِي لم ير النَّاس مثلهَا الجسر الَّذِي بناه على دجلة عِنْد جَزِيرَة ابْن عمر بِالْحجرِ المنحوت وَالْحَدِيد والرصاص والكلس إِلَّا أَنه لم يفرغ لِأَنَّهُ قُبض قبل فَرَاغه
وَبنى أَيْضا جِسْرًا على نهر الأريار عِنْد الجزيرة أَيْضا
وَبنى الرَّبْط بالموصل وسنجار ونصيبين وَغَيرهَا وقصده النَّاس من أقطار الأَرْض
ويكفيه أَن صدر الدّين الخجندي رَئِيس

1 / 430