380

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

علم بعض النواب كذبه فِيمَا ادْعاه لمعرفتهم بِحَالهِ فأرسلوا إِلَى نور الدّين ينهون إِلَيْهِ الْقَضِيَّة ويستأذنونه فِي تَحْلِيف الجندي على مَا ادَّعَاهُ
فَأَعَادَ الْجَواب لَا تكدروا عطاءنا فَإِنِّي أَرْجُو الثَّوَاب وَالْأَجْر على قَلِيله وَكَثِيره
وَقَالَ لَهُ أَصْحَابه إِن لَك فِي بلادك إدرارتٍ كَثِيرَة وصلات عَظِيمَة للفقهاء والفقراء والصوفية والقراء فَلَو استعنت بهَا لآن لَكَانَ أمثل فَغَضب من هَذَا وَقَالَ وَالله إِنِّي لَا أَرْجُو النَّصْر إِلَّا بأولئك فَإِنَّمَا ترزقون وتنصرون بضعفائكم
كَيفَ أقطع صلات قوم يُقَاتلُون عَنى وَأَنا نَائِم فِي فِرَاشِي بسهام لَا تخطئ وأصرفها إِلَى من يُقَاتل عَنى إِذا رَآنِي بسهام قد تخطئ وتصيب ثمَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَهُم نصيب فِي بَيت المَال أصرفه إِلَيْهِم كَيفَ أعْطِيه غَيرهم فَسَكَتُوا
ثمَّ إِن الفرنج أرْسلُوا إِلَى نور الدّين فِي المهادنة فَلم يجبهم إِلَيْهَا فتركوا عِنْد الْحصن من يحميه وعادوا إِلَى بِلَادهمْ وَتَفَرَّقُوا
قلت وَفِي هَذِه الْحَادِثَة تَحت حصن الأكراد يَقُول أَبُو الْفرج

1 / 399