372

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

حَتَّى أوقعوا بِهِ الْفِعْل جَلَسُوا لَهُ فِي بَيت فِي دهليز الْقصر مختفين فِيهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْم تَاسِع عشر رَمَضَان ركب إِلَى الْقصر ودخله وَسلم على العاضد وَخرج من عِنْده فَخرج عَلَيْهِ الْجَمَاعَة وَوَقعت الصَّيْحَة فعثر الصَّالح بأذياله فطعنه أحدهم بِالسَّيْفِ فِي ظَاهر رقبته فَقطع أحد عمودي الرَّقَبَة وَحمل إِلَى بَاب الْقصر وَأُصِيب وَلَده رزيك فِي كتفه
وَلما حصل الصَّالح فِي دَاره أوصى وَلَده رزيك وَمَات بعد سَاعَة من ذَلِك الْيَوْم
قَالَ الْعِمَاد وانكسفت شمس الْفَضَائِل وَرخّص سعر الشّعْر وانخفض علم الْعلم وضاق فضاء الْفضل وَعم رزء ابْن رزيك وَملك صرف الدَّهْر ذَلِك المليك فَلم تزل مصر بعده منجوسة الْحَظ منحوسة الْجد منكوسة الرَّايَة معكوسة الْآيَة إِلَى أَن ملكهَا يوسفها الثَّانِي وَجعلهَا مغاني الْمعَانِي وأنشر رميمها وعطر نسيمها وتسلم قصرهَا وَالْتزم خصرها
قَالَ زين الدّين الْوَاعِظ عمل فَارس الْمُسلمين أَخُو الصَّالح دَعْوَة فِي شبعان من السّنة الَّتِي قتل فِيهَا فَعمل هَذِه الأبيات وَسلمهَا إِلَيّ
(أنست بكم دهرا فَلَمَّا ظعنتم اسْتَقَرَّتْ ... بقلبي وَحْشَة للتفرق)
وَمِنْهَا
(وأعجب شَيْء أنني يَوْم بَيْنكُم ... بقيت وقلبي بَين جَنْبي مَا بقى)
(أرى الْبعد مَا بيني وَبَين أحبتي ... كبعد المدى مَا بَين غرب ومشرق)

1 / 391