341

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

أحكمها وقررها بِحَيْثُ عَاد إِلَى منصبه من السلطنة الْمَشْهُورَة واجتماع العساكر المتفرقة عَنهُ إِلَيْهِ
قَالَ وَفِي شهر رَمَضَان ورد الْخَبَر من نَاحيَة حلب بوفاة الشَّيْخ مخلص الدّين أَبى البركات عبد القاهر بن على بن أَبى جَرَادَة الْحلَبِي وَهُوَ الْأمين على خَزَائِن مَال نور الدّين وَكَانَ كَاتبا بليغا حسن البلاغة نظما ونثرا مستحسن الْفُنُون من التذهيب البديع وَحسن الْخط الْمُحَرر على الْأُصُول الْقَدِيمَة المستظرفة مَعَ صفاء الذِّهْن وتوقد الفطنة والذكاء
وَقَالَ وَفِي رَابِع عشر شَوَّال ورد الْخَبَر من نَاحيَة بَصرِي بِأَن واليها فَخر الدّين سرخاك قتل غيلَة بموافقة من أَعْيَان خاصته وَكَانَ فِيهِ إفراط فِي التَّحَرُّز وَاسْتِعْمَال التيقظ وَلَكِن الْقَضَاء لَا يغالب وَلَا يدافع
قَالَ وَفِي أَوَائِل ذِي الْقعدَة ورد الْخَبَر من حمص بوفاة واليها الْأَمِير الملقب بصلاح الدّين وَكَانَ فِي أَيَّام شبيبته قد حظي فِي خدمَة عماد الدّين زنكي وَتقدم عِنْده بالمناصحة وسداد التَّدْبِير وَحسن السفارة وصواب الرَّأْي وَلما علت سنة ضعف عَن ركُوب الْخَيل وألجأته الضَّرُورَة إِلَى الْحمل فِي المحفة لتقرير الْأَحْوَال وَالنَّظَر فِي الْأَعْمَال وَلم ينقص من حسه

1 / 360