330

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

فَخرج نور الدّين وَأَخذهَا من بني منقذ وَسلمهَا إِلَى مجد الدّين ابْن الداية وَسَار إِلَى سرمين لِأَنَّهُ بلغه حَرَكَة الفرنج فاعترضه هُنَاكَ مرض أشفى مِنْهُ فأحضر شيركوه وأوصاه بالعساكر وَأَن يكون الْأَمر بعده لِأَخِيهِ نصْرَة الدّين أَمِير أميران
فَسَار أَسد الدّين إِلَى دمشق وَأقَام بمرج الصفر خوفًا أَن يَتَحَرَّك الفرنج إِلَى جِهَة دمشق أَو غَيرهَا وَلم يزل هُنَاكَ حَتَّى تعافى نور الدّين فَعَاد إِلَى خدمته مهنئا لَهُ بالعافية
وَكَانَ أَخُوهُ نصْرَة الدّين قد حاصر قلعة حلب فِي مُدَّة مرض نور الدّين فَلَمَّا أَفَاق نور الدّين من مَرضه سيرة إِلَى حران وَجعل ولي عَهده أَخَاهُ قطب الدّين صَاحب الْموصل
قَالَ وَكَانَ مجد الدّين طمع فِي الْملك لنَفسِهِ فتحزم لأَمره وتقرب إِلَى النَّاس وَجعل لَهُ أَصْحَاب أَخْبَار وشحن الطرقات والسبل بِالرِّجَالِ بتفتيش الخارجين من حلب وَغَيرهَا والداخلين إِلَيْهَا
قلت وَلابْن مُنِير تهنئة لنُور الدّين بالعافية من مرض غير هَذَا
(يَا شمس لَا كسف وَلَا تكدار ... وَلَا خلت من نورك الْأَنْوَار)
(الْبَدْر مَنْقُوص وَأَنت كَامِل ... لَك السَّرَايَا وَله السرَار)
(برؤك لِلْإِسْلَامِ من أدوائه ... برْء وَفِي أعدائه بوار)
(مَا أَنْت إِلَّا السَّيْف صد صدأ ... عَن مَتنه مضربه البتار)
(لَو كَانَ مَحْمُولا أَذَى عَن منفس ... لحملته دُونك الْأَبْصَار)
(وَلَو فدت أَرض سَمَاء ساقت الْمُلُوك ... فِي فدائك الْأَمْصَار)
(انت غياث محلهم إِن أجدبوا ... وَخَيرهمْ إِن ذكر الْخِيَار)
(وَفِي سَرِير الْملك مِنْهَا ملك ... لله فِي سرائه أسرار)

1 / 349