325

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

الأسرى ورؤوس الْقَتْلَى إِلَى دمشق يَوْم الْأَحَد تالي يَوْم الْفَتْح وَقد رتبوا على كل جمل فارسين من أبطالهم ومعهما راية من راياتهم منشورة وفيهَا من جُلُود رؤوسهم بشعرها عدَّة والمقدمون مِنْهُم وولاة المعاقل والأعمال كل وَاحِد مِنْهُم على فرس وَعَلِيهِ الزردية والخوذة وَفِي يَده راية والرجالة كل ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَأَقل وَأكْثر فِي حَبل وَخرج من أهل الْبَلَد الْخلق الَّذِي لَا يُحْصى لَهُم عدد من الشُّيُوخ والشبان وَالنِّسَاء وَالصبيان لمشاهدة مَا منح الله تَعَالَى ذكره كَافَّة الْمُسلمين من هَذَا النَّصْر الْمُبين وَأَكْثرُوا شكر الله تَعَالَى وَالدُّعَاء لنُور الدّين المحامي عَنْهُم والرامي دونهم وَالثنَاء على مكارمه وَالْوَصْف لمحاسنه
ونظم فِي ذَلِك أَبْيَات فِي هَذَا الْمَعْنى
(مَا رَأينَا فِيمَا تقدم يَوْمًا ... كَامِل الْحسن غَايَة فِي الْبَهَاء)
(مثل يَوْم الفرنج حِين علتهم ... ذلة الْأسر والبلا والفناء)
(وبراياتهم على العيس زفوا ... بَين ذل وحسرة وعناء)
(بعد عز لَهُم وهيبة ذكر ... فِي مصَاف الحروب والهيجاء)
(هَكَذَا هَكَذَا هَلَاك الأعادي ... عِنْد شن الإغارة الشعواء)
(شُؤْم أَخذ الجشار كَانَ وبالا ... عمهم فِي صباحهم والمساء)
(نقضوا هدنة الصّلاح بِجَهْل ... بعد تأكيدها بِحسن الْوَفَاء)
(فَلَقوا بغيهم بِمَا كَانَ مِنْهُم ... من فَسَاد بجهلهم واعتداء)

1 / 344