323

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وَالسَّلب وَلم يبْق مِنْهُم إِلَّا الْيَسِير ووصلت الأسرى ورؤوس الْقَتْلَى وعددهم من الْخُيُول المنتخبة والطوارق والقنطاريات إِلَى دمشق وطيف بهم فِيهِ يَوْم الِاثْنَيْنِ تالي الْيَوْم الْمَذْكُور
قَالَ وتلا هَذِه الموهبة المتجددة سُقُوط الطَّائِر من المعسكر المحروس ببانياس فِي يَوْم الثُّلَاثَاء تلو الْمَذْكُور يذكر افْتِتَاح مَدِينَة بانياس بِالسَّيْفِ قهرا على مُضِيّ أَربع سَاعَات من يَوْم الثُّلَاثَاء الْمَذْكُور عِنْد تناهي النقب وَإِطْلَاق النَّار فِيهِ وَسُقُوط البرج المنقوب وهجوم الرِّجَال فِيهِ وبذل السَّيْف فِي قتل من فِيهِ وَنهب مَا حواه وانهزام من سلم إِلَى القلعة وانحصارهم بهَا وَأَن أَخذهم بِمَشِيئَة الله تَعَالَى لَا يبطئ وَالله يسهله ويعجله
قَالَ وَاتفقَ بعد ذَلِك أَن الفرنج تجمعُوا من معَاقلهم عازمين على استنقاذ الهنفري صَاحب بانياس وَمن مَعَه من أَصْحَابه المحصورين بقلعة بانياس وَقد أشرفوا على الْهَلَاك وَبَادرُوا وبالغوا فِي السُّؤَال لنُور الدّين الْأمان ويسلمون مَا فِي أَيْديهم من القلعة وَمَا حوته لينجوا سَالِمين فَلم يجبهم إِلَى مَا سَأَلُوا وَرَغبُوا فِيهِ فَلَمَّا وصل ملك الإفرنج فِي جمعه من الْفَارِس والراجل من نَاحيَة الْجَبَل على حِين غفله من العسكرين النَّازِل على بانياس لحصارها والنازل على الطَّرِيق لمنع الْوَاصِل إِلَيْهَا اقْتَضَت السياسة الاندفاع عَنْهَا بِحَيْثُ وصلوا إِلَيْهَا واستخلصوا من كَانَ فِيهَا وَحين

1 / 342