319

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(يطيب النَّفس عَنْهُم أَنهم رحلوا ... وخلفوني على الْآثَار عجلانا)
وَكتب إِلَيْهِ الصَّالح بن رزيك قصيدة يعزيه عَن أَهله مِنْهَا
(بَابي شخصك الَّذِي لَا يغيب ... عَن عياني فَهُوَ الْبعيد الْقَرِيب)
(يَا أخلاى بالشآم لَئِن غبتم ... فشوقي إِلَيْكُم لَا يغيب)
(غصبتنا الْأَيَّام قربكم منا ... وَلَا بُد أَن ترد الغصوب)
(كره الشَّام أَهله فَهُوَ محقوق ... بألا يُقيم فِيهِ لَبِيب)
(إِن تجلت عَنهُ الحروب قَلِيلا ... خلفتها زلازل وخطوب)
(رقصت أرضه عَشِيَّة غنى الرَّعْد ... فِي الجو والكريم طروب)
(وتثنت حيطانه إِذْ أمالتها ... شمال بزمرها وجنوب)
(لَا هبوب لنائم من أمانيه ... وللعاصفات فِيهَا هبوب)
(وَأرى الْبَرْق شامتا ضَاحِك السن ... وللجو بالغمام قطوب)
(ذكرُوا أَنه تذوب بِهِ السحب ... فَمَا للصخور أَيْضا تذوب)
(أبذنب أَصَابَهَا قدر الله ... فللأرض كالأنام ذنُوب)
(إِن ظَنِّي وَالظَّن مثل سِهَام الرَّمْي ... مِنْهَا المخطي وَمِنْهَا الْمُصِيب)
(إِن هَذَا لِأَن غَدَتْ ساحة الْقُدس ... وَمَا لِلْإِسْلَامِ فِيهَا نصيب)
(منزل الْوَحْي قبل بعث رَسُول الله ... فَهُوَ المحجوج والمحجوب)
(نزلت وَسطه الْخَنَازِير وَالْخمر ... وبارى الناقوس فِيهِ الصَّلِيب)
(لَو رَآهُ الْمَسِيح لم يرض فعلا ... ذكرُوا أَنه لَهُ مَنْسُوب)
(ابعد النَّاس عَن عبَادَة رب النَّاس ... قوم إلههم مصلوب)

1 / 338