315

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(وَإِذا مَا قضى من الله أَمر ... سَابق فِي عباده بالمضاء)
(حَار قلب اللبيب فِيهِ وَمن كَانَ ... لَهُ فطنة وَحسن ذكاء)
(وتراه مسبحا باكي الْعين ... مروعا من سخطَة وبلاء)
(جلّ رَبِّي فِي ملكه وَتَعَالَى ... عَن مقَال الْجُهَّال والسفهاء)
قَالَ وَأما أهل دمشق فَلَمَّا وافتهم الزلزلة فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ التَّاسِع وَالْعِشْرين من رَجَب ارتاع النَّاس من هولها وأجفلوا من مَنَازِلهمْ والمسقف إِلَى الْجَامِع والأماكن الخالية من الْبُنيان خوفًا على أنفسهم ووافت بعد ذَلِك أُخْرَى فَفتح الْبَلَد وَخرج النَّاس إِلَى ظَاهره والبساتين والصحراء وَأَقَامُوا عدَّة لَيَال وَأَيَّام على الْخَوْف والجزع يسبحون ويهللون ويرغبون إِلَى خالقهم ورازقهم فِي اللطف بهم وَالْعَفو عَنْهُم
قَالَ وَفِي الرَّابِع وَالْعِشْرين من رَمَضَان وافت دمشق زَلْزَلَة روعت النَّاس وأزعجتهم لما وَقع فِي نُفُوسهم مِمَّا قد جرى على بِلَاد الشَّام من تتَابع الزلازل فِيهَا
ووافت الْأَخْبَار من نَاحيَة حلب بَان هَذِه الزلزلة جَاءَت فِيهَا هائلة فقلقلت من دورها وجدرانها الْعدَد الْكثير وَأَنَّهَا كَانَت بحماة أعظم مِمَّا كَانَت فِي غَيرهَا وَأَنَّهَا هدمت مَا كَانَ عمر فِيهَا من بيُوت يلتجأ إِلَيْهَا وَأَنَّهَا دَامَت فِيهَا أَيَّامًا كَثِيرَة فِي كل يَوْم عدَّة وافرة من الرجفات الهائله يتبعهَا صيحات مختلفات توفى على أصوات الرعود القاصفة المزعجة فسبحان من لَهُ الحكم وَالْأَمر
وتلا ذَلِك ردفات مُتَوَالِيَة أخف من غَيْرهنَّ
فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة السبت الْعَاشِر من شَوَّال وافت زَلْزَلَة هائلة بعد صَلَاة عشَاء الْآخِرَة أزعجت وأقلقت وتلاها فِي إثْرهَا هزة خَفِيفَة
وَكَذَا لَيْلَة الْعَاشِر من ذِي الْقعدَة وَفِي غدها

1 / 334