293

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

الْأَمَانَة جِبْرِيل بن الْحَافِظ قد قَتَلُوهُ وَوَاحِد قد شقّ بَطْنه يجذب مصارينه
ثمَّ خرج عَبَّاس وَهُوَ آخذ بِرَأْس الْأَمِير يُوسُف تَحت إبطه وَفِي رَأسه ضَرْبَة سيف وَالدَّم يفور مِنْهَا وَأَبُو الْبَقَاء ابْن أخيهم مَعَ ابْنه نصر ثمَّ أدخلوهما خزانَة فِي الْقصر فَقَتَلُوهُمَا وَفِي الْقصر ألف سيف مُجَرّد قَالَ وَكَانَ ذَلِك الْيَوْم من أَشد الْأَيَّام الَّتِي جرت عَليّ لِأَنِّي رَأَيْت من الْفساد وَالْبَغي مَا يُنكره الله سُبْحَانَهُ وَجَمِيع خلقه
وَذكر الْأَمِير أُسَامَة بن منقذ فِي = ديوانه = قَالَ كَانَ لعباس أَربع مئة جمل تحمل أثقاله ومئتا بغل ومئتا جنيب فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوج من مصر يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة وَقد قَامَ عَلَيْهِ أهل مصر وعسكريتها فارسهم وراجلهم تقدم بشد خيله وبغاله وجماله ليتحمل وَيخرج فَلَمَّا صَار الْجَمِيع على بَاب دَاره وَقد مَلَأت ذَلِك الفضاء إِلَى قصر السُّلْطَان إِلَى الايوان خرج غُلَام يُقَال لَهُ عنبر كَانَ على أشغاله وغلمانه كلهم تَحت يَده فَقَالَ للجمالين والخربندية والركابية روحوا إِلَى بُيُوتكُمْ وسيبوا الدَّوَابّ
فَفَعَلُوا ذَلِك وانحاز هُوَ إِلَى المصريين

1 / 312