291

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

قلت وَفِي ذَلِك يَقُول عمَارَة الْيُمْنَى من قصيدة لَهُ
(لكم يَا بني رزيك لَا زَالَ ظلكم ... مَوَاطِن سحب الْمَوْت فِيهَا مواطر)
(سللتم على عَبَّاس بيض صوارم ... قهرتم بهَا سُلْطَانه وَهُوَ قاهر)
وَذكر الْأَمِير أُسَامَة بن منقذ فِي = كتاب الِاعْتِبَار = أَن نصر بن عَبَّاس لما قتل ابْن السلار وتوزر أَبوهُ عَبَّاس كَانَ نصر يعاشر الْخَلِيفَة الظافر ويخالطه وعباس كَارِه لذَلِك مستوحش من ابْنه لعلمه بِمذهب الْقَوْم وَضرب بعض النَّاس بِبَعْض حَتَّى يفنوهم
وَشرع الظافر مَعَ ابْن عَبَّاس فِي حمله على أَبِيه ومواصلته بالعطايا الْكَثِيرَة ففاتحني فِي ذَلِك فنهيته فَأطلع وَالِده على الْأَمر فاستماله أَبوهُ ولطف بِهِ وَقرر مَعَه قتل الظافر وَكَانَا يخرجَانِ متنكرين وهما تربان سنهما وَاحِد
فَدَعَاهُ إِلَى دَاره ورتب من أَصْحَابه مَعَه فِي جَانب الدَّار نَفرا ثمَّ لما اسْتَقر بِهِ الْمجْلس خَرجُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَذَلِكَ سلخ محرم سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة ورماه فِي جب الدَّار
واصبح عَبَّاس جَاءَ إِلَى الْقصر ضحوة نَهَار للسلام فَجَلَسَ فِي مجْلِس الوزارة ينْتَظر جُلُوس الظافر فَلَمَّا تجَاوز وَقت جُلُوسه استدعى زِمَام الْقصر

1 / 310