278

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(شطرا أبرت وَمثله أنظرته ... وَقع الخطوب تكرها أَيَّامهَا)
(بالخابطات الغاب تزأر أسده ... والمجفلي الْحَيّ اللقَاح صيامها)
(أوردتها أجمات أنطاكية ... عنقًا وَقد شب الصدا اجمامها)
(تلقى المشافر فِي مراشف كلما ... بردت بهَا الأكباد زَاد هيامها)
(فغدت وَقد عز السراح سراحها ... وتوزعت فِي كنسها آرامها)
(وَمَشى الضلال الْقَهْقَرِي واستأصل الآذان ... من رَجَعَ الْأَذَان صلامها)
(وَغدا يخللها الْخَيل سواحبا ... عذبا يمر لَهَا الْعَذَاب غمامها)
(غَضبا لدين الله حص جنَاحه ... بغيا وأدمى صفحتيه لدامها)
(فالان رد النُّور فِيهِ نوره ... وانجاب من تِلْكَ الهنات ظلامها)
(مَحْمُود الْمَحْمُود اقداما إِذا ... خام الكماة وزلزت أَقْدَامهَا)
(الفارج الكرب الْعِظَام تضاجمت ... أشداقها وفرى الْقُلُوب ضغامها)
وَله من أُخْرَى
(اما الرعايا فَإِنَّهَا رشفت ... لديك نعمى عذبا ثناياها)
(سلكت نهج الْعدْل القويم بهَا ... فاحمدت دينهَا ودنياها)
(وَكم أميتت خوفًا فَأَمَّنَهَا ... متالف الْخَوْف خوفك الله)
(لله اقطارك الَّتِي قطرت ... لَهَا مناها إِلَى مناياها)
(أنب فِي إنب فوارسها ... تردى فتردي أولاك أخراها)
(أشجت لهاة الْبُرْنُس هبوتها ... وَكم عتا عاتيا فأشجاها)
(وجوسلين استساغ نطفتها ... فاحتلب الذل تَحت مغداها)
(ردته صفرا من كل مَا ملكت ... يَدَاهُ ايد مَا ضل مسراها)
(جويس جاستك اوجه لَا رَأَتْ ... بؤسا وجاد الحيا محياها)
(فِي سَرِيَّة لَو تكون فارسها ... يَوْمئِذٍ مَا انْبَعَثَ اشقاها)
(لَا زَالَ ظلّ النعماء عَن ملك ... مَا الشَّمْس كُفؤًا لَهُ إِذا باهى)

1 / 297