267

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

لمشاهدته فَاسْتَأْذن مُجَاهِد الدّين واليه فِي ذَلِك فَقَالَ لَهُ هَذَا الْمَكَان بحكمك وَأَنا فِيهِ وَال من قبلك
وأنفذ إِلَى وَلَده سيف الدّين مُحَمَّد النَّائِب فِيهِ بإعداد مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وتلقي مجير الدّين بِمَا يجب لَهُ
فَخرج إِلَيْهِ فِي أَصْحَابه وَمَعَهُ المفاتيح وأخلى الْحصن من الرِّجَال وَدخل إِلَيْهِ فِي خواصه وسر بذلك وتعجب من فعل مُجَاهِد الدّين وشكره على ذَلِك وَعَاد إِلَى مخيمه على بصرى وحاربها عدَّة أَيَّام إِلَى أَن اسْتَقر الصُّلْح وَالدُّخُول فِيمَا أَرَادَ وَعَاد إِلَى دمشق
قَالَ وَفِي شَوَّال توفّي الْأَمِير سعد الدولة أَو عبد الله مُحَمَّد بن المحسن بن الملحي وَدفن فِي مَقَابِر الْكَهْف وَكَانَ فِيهِ أدب وافر وَكِتَابَة حَسَنَة ونظم جيد
وَتقدم وَالِده فِي حلب فِي التَّدْبِير والسياسة وَعرض الأجناد
قَالَ ابْن الْأَثِير وفيهَا توفّي السُّلْطَان مَسْعُود بن مُحَمَّد بن ملكشاه بهمذان وعهد إِلَى ابْن أَخِيه ملكشاه بن السُّلْطَان مَحْمُود بن مُحَمَّد وخطب لَهُ بِبِلَاد الْجَبَل
وَكَانَ الْغَالِب على الْبِلَاد والعساكر أَيَّام السُّلْطَان مَسْعُود خاصبك بن بلنكرى فَقَامَ بِأَمْر ملكشاه وَلم يمهله غير قَلِيل حَتَّى قبض عَلَيْهِ وَكتب إِلَى أَخِيه الْملك مُحَمَّد بن مَحْمُود وَهُوَ بخوزستان يستدعيه إِلَيْهِ ليخطب لَهُ بالسلطنة وَكَانَ غَرَض خاصبك أَن يقبض عَلَيْهِ أَيْضا فيخلو وَجهه من مُنَازع من السلجوقية وَحِينَئِذٍ يطْلب السلطنة لنَفسِهِ
فَلَمَّا كَاتب مُحَمَّدًا أَجَابَهُ إِلَى الْحُضُور عِنْده وَسَار إِلَيْهِ وَهُوَ بهمذان وَاجْتمعَ

1 / 286