254

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

قَالَ وَفِي ثَانِي عشر رَجَب توجه مجير الدّين صَاحب دمشق إِلَى حلب فِي خواصه وَوصل إِلَيْهَا وَدخل على نور الدّين صَاحبهَا فَأكْرمه وَبَالغ فِي الْفِعْل الْجَمِيل فِي حَقه وَقرر مَعَه تقريرات اقترحها عَلَيْهِ بعد أَن بذل لَهُ الطَّاعَة وَحسن النِّيَابَة عَنهُ فِي دمشق وَرجع إِلَى دمشق مَسْرُورا فِي سادس شعْبَان
قلت وَفِي ذَلِك يَقُول القيسراني
(وفت لَك الدُّنْيَا بميعادها ... باذلة أفلاذ أكبادها)
(وأوفدت غر سلاطينها ... عَلَيْك فِي بهمة أنجادها)
(تبغى سناء اقصدت قَصده ... طَائِعَة طَاعَة أجنادها)
(خاضعة تَعْتَد أعمارها ... يَوْم التلاقي يَوْم ميلادها)
(شامت دمشق بك بَرْق الْعلَا ... فَأرْسلت أصدق روّادها)
(رأتك نور الدّين نَار الْهدى ... قد اشرق الْأُفق بإيقادها)
(فيممت مِنْك حَيا مزنة ... بيض الأيادي ورد ورّادها)
(فاسأل مجير الدّين عَن خُبره ... أوردهَا مَحْمُود إيرادها)
(تبوأت من عزها قبَّة ... سُمر القنا أطناب أوتادها)
(تنافس النَّاس على دولة ... فت بهَا أعين حسادها)
(يَغْدُو المعُادي كالموالى لَهَا ... فوالها إِن شِئْت أَو عادها)
(يَا ملكا تزهى بأسمائه ... مَنَابِر تسمو بأعوادها)
(وَتَأْخُذ الأسماع أَوْصَافه ... عَن جمع الدُّنْيَا وأعيادها)

1 / 273