249

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

المبشر جمَاعَة من أَعْيَان تل بَاشر لتقرير الْأَحْوَال
وترددت المراسلات فِي عقد الصُّلْح مَعَ أهل دمشق على شُرُوط واقتراحات وَتردد فِيهَا الْفَقِيه برهَان الدّين عَليّ الْبَلْخِي والأمير أَسد الدّين شيركوه وَأَخُوهُ نجم الدّين أَيُّوب وتقارب الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى أَن اسْتَقَرَّتْ الْحَال على قبُول الشُّرُوط المقترحة وَوَقعت الْأَيْمَان من الْجِهَتَيْنِ على ذَلِك وَالرِّضَا بِهِ فِي عَاشر ربيع الآخر
ثمَّ رَحل نور الدّين من الْغَد طَالبا نَاحيَة بصرى للنزول عَلَيْهَا وَالْتمس من دمشق مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجة من آلَات الْحَرْب لِأَن سرخاك كَانَ شاع خِلَافه وعصيانه وَمَال إِلَى الفرنج فاعتضد بهم فَأنْكر نور الدّين ذَلِك عَلَيْهِ وأنهض إِلَيْهِ فريقا وافرًا من عسكره
قلت وَلابْن مُنِير فِي نور الدّين يذكر وقْعَة الجولان وَغَيرهَا قصيدة أَولهَا
(مَا برقتْ بيضك فِي غمامها ... إِلَّا وغيث الدّين لابتسامها) يَقُول فِيهَا
(مَحْمُود الْمَحْمُود جدا وجدا ... أرخص جلد الأَرْض حكم عامها)
(ملك أَزَال الرّوم عَن صلبانها ... دفاعه وكب من أصنامها)
(جال على الجولان أمس جَوْلَة ... صفرت الأدحي من نعامها)
(والجون قد جرعها أجونه ... وفل مشحوذا من اعتزامها)
(وَشد فِي الْقد لَهُ مليكها ... قَود عتود القوط فِي شبامها)

1 / 268