239

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

قَالَ وَكَانَ مُجَاهِد الدّين بزان قد توجه إِلَى حصنه صرخد لتفقد أَحْوَاله فعرضت بعده نفرة بَين مجير الدّين والرئيس بسعايات أَصْحَاب الْأَغْرَاض وَالْفساد واقتضت الْحَال استدعاء مُجَاهِد الدّين لإِصْلَاح الْحَال فوصل وَتمّ ذَلِك بوساطته على شَرط إبعاد الْحَاجِب يُوسُف صَاحب مجير الدّين عَن الْبَلَد مَعَ أَصْحَابه وتوجهوا وَلم يعرض لشَيْء من أَمْوَالهم وَقصد بعلبك فَأكْرمه وإليها
قَالَ ووردت الْأَخْبَار من مصر بالخُلف المستمر بَين وزيرها ابْن مصال وَبَين الْأَمِير المظفر ابْن السلار وَوُقُوع الْحَرْب وَسَفك الدِّمَاء إِلَى أَن أسفرت الْحَال عَن قتل ابْن مصال الْوَزير وانتصاب ابْن السلار مَوْضِعه فِي الوزارة
قَالَ وَفِي سَابِع عشر رَجَب توفى القَاضِي بهاء الدّين عبد الْملك بن الْفَقِيه عبد الْوَهَّاب الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا مناظرا مُسْتقِلّا مفتيا على مَذْهَب الْإِمَامَيْنِ أَحْمد وَأبي حنيفَة بِحكم مَا كَانَ عَلَيْهِ عِنْد إِقَامَته بخراسان لطلب الْعلم والتقدم وَكَانَ يعرف اللِّسَان الْفَارِسِي مَعَ الْعَرَبِيّ وَهُوَ حسن الحَدِيث فِي الْجد والهزل وَكَانَ لَهُ يَوْم مشهود وَدفن فِي جوَار أَبِيه وجده فِي مَقَابِر الشُّهَدَاء

1 / 258