214

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وَمَا ذكره ابْن الْأَثِير من أَمر بنت حسام الدّين فسِتُّ الشَّام بنت أَيُّوب أَكثر مِنْهَا محارم من الْمُلُوك يجْتَمع لَهَا من ذَلِك اكثر من ثَلَاثِينَ ملكا من إخوتها الْأَرْبَعَة الْمُعظم وَصَلَاح الدّين والعادل وَسيف الْإِسْلَام وَمن أَوْلَادهم وَأَوْلَاد أَوْلَادهم وَأَوْلَاد أَخِيهَا الْأَكْبَر شاهنشاه بن أَيُّوب تَقِيّ الدّين وَذريته أَصْحَاب حماة وفرخشاه وَابْنه الأمجد صَاحب بعلبك
فصل
قَالَ ابْن الْأَثِير وَلما ملك قطب الدّين الْموصل والبلاد الجزرية كَانَ أَخُوهُ نور الدّين بحلب وَهُوَ أكبر من قطب الدّين فكاتبه بعض الْأُمَرَاء وطلبوه إِلَيْهِم مِنْهُم الْأَمِير الْمُقدم وَالِد شمس الدّين بن الْمُقدم وَهُوَ حِينَئِذٍ دزدار سنجار
فَسَار نور الدّين جَرِيدَة فِي سبعين فَارِسًا من أكَابِر دولته مِنْهُم أَسد الدّين شيركوه ومجد الدّين أَبُو بكر بن الداية وَغَيرهمَا
فوصلوا إِلَى ماكِسِين فِي سِتَّة أنفس فِي يَوْم شَدِيد الْمَطَر وَعَلَيْهِم اللبابيد فَلم يعرفهُمْ الَّذين بِالْبَابِ وَأَرْسلُوا إِلَى الشّحْنَة واخبروه بوصول نفر من الأجناد وَكَأَنَّهُم تركمان فَلم يستتم القاصد كَلَامه حَتَّى وصل نور الدّين فحين رَآهُ الشّحْنَة قبّل يَده وَخرج عَن الدَّار فنزلها نور الدّين حَتَّى لحق بِهِ أَصْحَابه وَسَار مجدا إِلَى سنجار فوصلها وَلَيْسَ مَعَه إِلَّا نفر يسير فَنزل بِظَاهِر

1 / 233