1399

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

والمركيس يمدهُمْ من صور بالمدد وَالْعدَد ثمَّ جَاءَ الْخَبَر أَنهم على قصد صيدا للحصر وَقد جسروا على عبور الجسر وَوَقعت عَلَيْهِم اليزكية فردوهم وَوَقع فِي الْأسر من سباعهم سَبْعَة فحملوا إِلَى سجن دمشق ثمَّ ذكر قَتلهمْ للغزاة المطوعة على الجسر
وَقَالَ لم يصب الْكفَّار من الْمُسلمين مذ أصيبوا غير هَذِه الكره وأذاقونا بعد أَن حلا لنا جنى الفتوحات مرَارَة هَذِه الْمرة فأيقظنا الله من رقدة الْغرَّة وَأخذ النَّاس حذرهم وَقَالُوا بِهَذَا وعد الله حَيْثُ قَالَ ﴿فيقتلون وَيقْتلُونَ﴾ وعباده هم الَّذين يتبعُون أمره ويمتثلون ثمَّ ذكر وقْعَة الكمين
قَالَ وَكَانَ مَعَ الْمُسلمين أَرْبَعَة من أُمَرَاء الْعَرَب فحملوا كَمَا وصاهم السُّلْطَان على عزم الطراد ليقصدوا الكمين وسلكوا أَسْفَل الْوَادي وَإِنَّمَا الطَّرِيق أَعْلَاهُ وَلَا خبْرَة لَهُم بِتِلْكَ الأَرْض فَعرف الفرنج أَنهم ضائعون فطاردوهم وردوهم إِلَى الْمضيق وأنفت الْعَرَب من الْهَزِيمَة فاستشهدوا
قَالَ وَكَانَ مَعَهم مَمْلُوك للسُّلْطَان يُقَال لَهُ أيبك الساقي فاعتزل إِلَى صَخْرَة واحتمى بهَا ونكب كِنَانَته وَرَمَاهُمْ بنشابها وهم لَا

4 / 76