1396

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وَكَانَ مِمَّن قتل مِنْهُم مقدم الألمانية وَكَانَ عِنْدهم عَظِيما مُحْتَرما وَاسْتشْهدَ فِي ذَلِك الْيَوْم من المعروفين من الْمُسلمين الْأَمِير غَازِي بن سعد الدّين مَسْعُود بن البصار وَكَانَ شَابًّا حسنا شجاعا واحتسبه وَالِده فِي سَبِيل الله وَلم تقطر من عينه عَلَيْهِ دمعة على مَا ذكره جمَاعَة لازموه
قَالَ وَهَذِه الْوَقْعَة لم يتَّفق للفرنج مثلهَا فِي هَذِه الوقائع الَّتِي حضرتها وشاهدتها وَلم ينالوا من الْمُسلمين مثل هَذِه الْوَقْعَة فِي هَذِه الْمدَّة
وَلما رأى السُّلْطَان مَا حل بِالْمُسْلِمين من هَذِه الْوَقْعَة النادرة جمع أَصْحَابه وشاورهم وَقرر مَعَهم أَنه يهجم على الفرنج ويعبر على الجسر ويقاتلهم ويستأصل شأفتهم
وَكَانَ الفرنج قد رحلوا عَن صور ونزلوا قريب الجسر وَبَين الجسر وصور مِقْدَار فَرسَخ وزائد على فَرسَخ فَلَمَّا صمم الْعَزْم على ذَلِك رَحل الفرنج عائدين إِلَى صور ملتجئين إِلَى سورها فَرَأى ﵀ أَن يسير إِلَى عكا ليلحظ مَا بني من سورها ويحث على الْبَاقِي فراح على تبنين وَلم يرجع على مرج عُيُون فَمضى إِلَى عكا فرتب أحوالها وَعَاد إِلَى الْعَسْكَر بمرج عُيُون منتظرا مهلة صَاحب الشقيف
وَلما كَانَ يَوْم السبت سادس جُمَادَى الْآخِرَة بلغه أَن جمَاعَة من رجالة الفرنج يتبسطون وَيصلونَ إِلَى جبل تبنين يحتطبون

4 / 73