1392

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

بذله واقتنع بقوله وَلم يَأْخُذ رهينة وَوجد إِلَيْهِ سكونا وسكينة فشرع أرناط فِي إذالة حصنه وَإِزَالَة وهنه وترميم مستهدمه وتوفير غلاله وتدبير أَحْوَاله وَنحن فِي غرَّة من تحفظه وَفِي سنة من تيقظه
وَكَانَ يبْتَاع من عسكرنا الْميرَة وَيكثر فِيهِ الذَّخِيرَة وَقد أضمر الْغدر وَظن أَن لَهُ النَّصْر وَالسُّلْطَان حسن الظَّن بِهِ يحمل صدق الواشي بِهِ على كذبه وَكَانَ انْتِهَاء الْمدَّة يَوْم الْأَحَد ثامن عشر جُمَادَى الْآخِرَة وَأقَام السُّلْطَان بالمرج ينْتَظر انسلاخ الْهُدْنَة وَتَسْلِيم الْحصن وَخَافَ إِن فَارقه أَن تَجِيء أَمْدَاد الفرنج إِلَيْهِ وَكَانَ مشفقا أَيْضا من جَانب أنطاكية لانْتِهَاء أشهر هدنتها فَكتب إِلَى تَقِيّ الدّين بالْمقَام فِي تِلْكَ الخطة وسير بذلك الْفَقِيه عِيسَى الهكاري وَلم يستدع إِلَّا صَاحب آمد قطب الدّين سكمان بن قرا أرسلان فجَاء فِي أمداده وأعداده ولازم السُّلْطَان فَلَمَّا قرب انْتِهَاء مُدَّة صَاحب الشقيف أحضرهُ السُّلْطَان فتضرع وَقَالَ إِن قومِي إِلَى الْآن لم يخلصوا من صور وَقد أَنْعَمت فأتمم وَسَأَلَ أَن تكون المهلة سنة فَعرف السُّلْطَان من فحوى الْخطاب أَمَارَات الارتياب فَكَلمهُ بإيناس وَمَا رده بياس فَأرْخى طوله وأرجى أمله

4 / 69