1368

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

ثمَّ سَار مِنْهَا على طَرِيق المعرة وَقصد زِيَارَة الشَّيْخ الزَّاهِد أبي زَكَرِيَّا المغربي عِنْد مشْهد عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ فتبرك بزيارة الْمَيِّت والحي ثمَّ وصل إِلَى حماة فَنزل بقلعتها وَمَعَهُ أَمِير المدينه النَّبَوِيَّة على ساكنها السَّلَام وَهُوَ عز الدّين أَبُو فليتة الْقَاسِم بن المهنا وَكَانَ للسُّلْطَان فِي جَمِيع الْغَزَوَات مصاحبا وعَلى معاضدته مواظبا وَمَا حضر مَعنا على بلد أَو حصن إِلَّا فتحناه وَكَانَ السُّلْطَان يستوحش لغيبته ويأنس بشيبته وَكَانَ بِجنب السُّلْطَان جَالِسا ولنظره عَلَيْهِ حابسا
وَكَانَت قلعة حماة ذَات تل منبطح فَلَمَّا تولاها تَقِيّ الدّين رفع تلها وعمق خندقها وحصنها فطلع السُّلْطَان تِلْكَ الليله إِلَى القلعة وسر بِمَا رأى من الحصانة والرفعة ووقف الْملك المظفر لِعَمِّهِ وَجرى فِي الْخدمَة على رسمه وَأصْبح السُّلْطَان راحلا وَلم يقم بحمص وَجَاء إِلَى بعلبك على طَرِيق الزِّرَاعَة واللبوة وَوصل إِلَى دمشق قبل رَمَضَان وأشير على السُّلْطَان بِأَن يرِيح عسكره فقد أَحْمد فِي عَامه مورده ومصدره وأربح فِي سَبِيل الله متجره فَقَالَ إِن الْقدر غير مَأْمُون والعمر غير مَضْمُون وللفرص أَوْقَات وللدهر آفَات وَقد بقيت مَعَ الْكفْر هَذِه الْحُصُون وان لم نبادرها اخْتَلَّ أمرنَا المصون لَا سِيمَا صفد وكوكب فانهما للداوية

4 / 45