1356

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وتسلم النّوبَة الثَّانِيَة السُّلْطَان بِنَفسِهِ وَركب وتحرك خطوَات عدَّة وَصَاح فِي النَّاس فحملوا عَلَيْهَا حَملَة الرجل الْوَاحِد وصاحوا صَيْحَة الرجل الْوَاحِد وقصدوا السُّور من كل جَانب فَلم يكن إِلَّا بعض سَاعَة حَتَّى رقي النَّاس على الأسوار وهجموا القلعة وَأخذت عنْوَة واستغاثوا الْأمان وَقد ملئت الْأَيْدِي مِنْهُم ﴿فَلم يَك يَنْفَعهُمْ إِيمَانهم لما رَأَوْا بأسنا﴾ وَنهب جَمِيع مَا كَانَ فِيهَا وَأسر جَمِيع من كَانَ بهَا وَكَانَ قد أَوَى إِلَيْهَا خلق عَظِيم وَكَانَت من قلاعهم الْمَذْكُورَة وَكَانَ يَوْمًا عَظِيما
وَعَاد النَّاس إِلَى خيامهم غَانِمِينَ وَعَاد السُّلْطَان إِلَى الثّقل وأحضر بَين يَدَيْهِ صَاحب القلعة وَكَانَ رجلا كَبِيرا مِنْهُم فَكَانَ هُوَ وَمن أَخذ من أهليه سَبْعَة عشر نفسا فَمن عَلَيْهِم السُّلْطَان ورق لَهُم وأنفذهم إِلَى صَاحب أنطاكية استمالة لَهُ فَإِنَّهُم كَانُوا يتعلقون بِهِ وَمن أَهله
وَقَالَ الْعِمَاد وصف للسُّلْطَان قلعة برزيه وَأَنَّهَا لحصن أفامية متاخمة وَله مُنَاصَفَة مقاسمة وَأَن الْمُسلمين فِي جوارها فِي جور وَفِي حور بعد كور ووصفوا علوها فَركب السُّلْطَان إِلَيْهَا وأشرف عَلَيْهَا فألفاها كَمَا وصفوها وبالغوا فِيهَا وَمَا

4 / 33