1344

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

الضجيج إِلَى آخر النَّهَار وَأخذ الْبَلَد دون القلعتين وغنم النَّاس مِنْهُ غنيمَة عَظِيمَة فَإِنَّهُ كَانَ بلد التُّجَّار
وَفرق بَين النَّاس اللَّيْل وهجومه وَأصْبح يَوْم الْجُمُعَة مُقَاتِلًا مُجْتَهدا فِي أَخذ النقوب من شمَالي القلاع وَتمكن مِنْهَا النقب حَتَّى بلغ طوله على مَا حكى لي من ذرعه عشْرين ذِرَاعا وَعرضه أَربع أَذْرع فَاشْتَدَّ الزَّحْف عَلَيْهِ حَتَّى صعد النَّاس الْجَبَل وقاربوا السُّور وتواصل الْقِتَال حَتَّى صَارُوا يتحاذفون بحجارة الْيَد فَلَمَّا رأى عَدو الله مَا حل بِهِ من الصغار والبوار اسْتَغَاثُوا بِطَلَب الْأمان وطلبوا قَاضِي جبلة يدْخل إِلَيْهِم ليقرر لَهُم قَاعِدَة الْأمان فأجيبوا إِلَى ذَلِك
وَكَانَ ﵀ مَتى طلب مِنْهُ الْأمان لَا يبخل بِهِ فَعَاد النَّاس عَنْهُم إِلَى خيامهم وَقد أَخذ مِنْهُم التَّعَب فَبَاتُوا إِلَى صَبِيحَة السبت وَدخل قَاضِي جبلة إِلَيْهِم وَاسْتقر الْحَال مَعَهم على أَنهم يطلقون بِأَنْفسِهِم وذراريهم وَنِسَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ خلا الغلال والذخائر وآلات السِّلَاح وَالدَّوَاب وَأطلق لَهُم دَوَاب يركبونها إِلَى مأمنهم ورقي عَلَيْهَا الْعلم الإسلامي الْمَنْصُور فِي بَقِيَّة يَوْم السبت وأقمنا عَلَيْهَا يَوْم الْأَحَد السَّابِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى
وَقَالَ الْعِمَاد رَحل السُّلْطَان إِلَى اللاذقية يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّالِث وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى فَبَاتَ بِالْقربِ مِنْهَا وصبحها يَوْم

4 / 21