1339

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

الْعَدو ورتب الأطلاب وسارت الميمنة أَولا ومقدمها عماد الدّين زنكي وَالْقلب فِي الْوسط والميسرة فِي الْأَخير ومقدمها مظفر الدّين بن زين الدّين وَسَار الثّقل فِي وسط العسكرحتى أَتَى الْمنزل فبتنا تِلْكَ اللَّيْلَة فِي بلد الْعَدو ثمَّ رَحل فِي صَبِيحَة السبت وَنزل على العريمة فَلم يقاتلها وَلم يعرض لَهَا وَلَكِن أَقَامَ عَلَيْهَا بَقِيَّة يَوْمه ورحل يَوْم الْأَحَد
وَوصل أنطرطوس فَوقف قبالتها ينظر إِلَيْهَا وَكَانَ فِي عزمه الاجتياز إِلَى جبلة فاستهان بأمرها فسير من رد الميمنة وأمرها بالنزول على جَانب الْبَحْر وَأمر الميسرة بالنزول على الْبَحْر من الْجَانِب الآخر فَمَا استتم نصب الخيم حَتَّى صعد النَّاس السُّور وغنم الْعَسْكَر جَمِيع من بهَا وَمَا بهَا وَخرج النَّاس والأسرى بِأَيْدِيهِم وَأَمْوَالهمْ وَترك الغلمان نصب الخيم وَاشْتَغلُوا بِالْكَسْبِ والنهب ووفى بقوله ﵀ فَإِنَّهُ كَانَ قد عرض عَلَيْهِ الْغَدَاء فَقَالَ نتغدى بأنطرطوس إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَعَاد إِلَى خيمته فَرحا مَسْرُورا وحضرنا عِنْده للهناء بِمَا جرى وَمد الطَّعَام وَحضر النَّاس وأكلوا على عَادَتهم ورتب على البرجين الباقيين الْحصار فَسلم أَحدهمَا إِلَى مظفر الدّين فَمَا زَالَ يحاصره حَتَّى أخربه وَأخذ من كَانَ فِيهِ وَأمر السُّلْطَان باخراب سور الْبَلَد وقسمه على الْأُمَرَاء وَكَانَ البرج الآخر حصينا منيعا مَبْنِيا

4 / 16