1301

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

رخيصا وابقوا مَا لم يَجدوا من تَركه محيصا وغلبوا على مَا فِي الدّور من الماعون والمذخور
وَأما الصناديق والأخشاب والرخام وَمَا يجْرِي مجْراهَا مِمَّا توفرت مِنْهُ الْأَنْوَاع والأقسام فَإِنَّهَا بقيت بِحَالِهَا متروكة وَلمن يسكن تِلْكَ الْأَمَاكِن مَمْلُوكَة
وَكَانَت قمامة وَهِي كنيستهم الْعُظْمَى ومتعبدهم الَّتِي يَجْتَمعُونَ بهَا للدّين وَالدُّنْيَا مفروشة بالبسط الرفاع مكسوة بالستور النسيج وَالْحَرِير الممزوج من سَائِر الْأَنْوَاع وَالَّذِي يذكرُونَ أَنه قبر عِيسَى ﵇ محلى بصفائح الْفضة وَالْعين ومصوغات الذَّهَب واللجين مصفح بالنضار مثقل من نفائس الْحلِيّ بالأوقار فَأَعَادَهُ البطرك مِنْهُ عاطلا وَتَركه طللا ماثلا فَقلت للسُّلْطَان هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أخذُوا الْأمان على أَمْوَالهم فَمَا بَال هَذَا المَال وَهُوَ بألوف يحملونه فِي أثقالهم فَقَالَ هم مَا يعْرفُونَ هَذَا التَّأْوِيل وينسبون إِلَيْنَا لما حرمناه التَّحْلِيل وَيَقُولُونَ إِنَّهُم لم يحفظوا الْعَهْد وَلم يلحظوا العقد وَنحن نجريهم على ظَاهر الْأمان ونغريهم بِذكر محَاسِن الْإِيمَان وَكَانَت المهلة أَنه من عجز بعد أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَن أَدَاء مَا عَلَيْهِ من القطيعة ضرب عَلَيْهِ الرّقّ بِحكم الشريطة ووفق الشَّرِيعَة فتولاهم النواب بعد خروجنا من الْقُدس وَبَقِي مِنْهُم مِمَّن ضرب عَلَيْهِ الرّقّ زهاء خَمْسَة عشر ألفا فِي الْحَبْس ففرقهم السُّلْطَان وَتَنَاهَتْ بهم الْبلدَانِ وَحصل لي مِنْهُم سَبَايَا نسوان وصبيان وَذَلِكَ بعد أَن وفى ابْن بارزان بِالضَّمَانِ

3 / 401