1233

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

كَمَا سَيَأْتِي
فصل
هَذَا الَّذِي ذكره القَاضِي فِي أَمر فتح بَيت الْمُقَدّس مُخْتَصر مُجمل وَقد بَسطه الْعِمَاد فَقَالَ رَحل السُّلْطَان من عسقلان للقدس طَالبا وبالعزم غَالِبا وللنصر مصاحبا ولذيل الْعِزّ ساحبا وَالْإِسْلَام يخْطب من الْقُدس عروسا ويبذل لَهَا فِي الْمهْر نفوسا وَيحمل إِلَيْهَا نعمى ليحمل عَنْهَا بوسى وَيهْدِي بشرا ليذْهب عبوسا وَيسمع صرخة الصَّخْرَة المستدعية المستعدية لإعدائها على أعدائها وَإجَابَة دعائها وتلبية ندائها وإطلاع زهر المصابيح فِي سمائها وإعادة الْإِيمَان الْغَرِيب مِنْهَا إِلَى وَطنه ورده إِلَى سكونه وسكنه وإقصاء الَّذين أَقْصَاهُم الله تَعَالَى بلعنته من الْأَقْصَى وجذب قياد فَتحه الَّذِي استعصى وإسكات الناقوس مِنْهُ بإنطاق الْأَذَان وكف كف الْكفْر عَنهُ بأيمان الْإِيمَان وتطهيره من أنجاس تِلْكَ الْأَجْنَاس وأدناس أدنى النَّاس
وطار الْخَبَر إِلَى الْقُدس فطارت قُلُوب من بِهِ رعْبًا وطاشت وخفقت أفئدتهم خوفًا من جَيش الْإِسْلَام وجاشت وتمنت الفرنج لما شاعت الْأَخْبَار أَنَّهَا مَا عاشت وَكَانَ بِهِ من مقدمي الفرنج باليان بن بارزان وَهُوَ وملكهم فِي التسلط سيان والبطرك الْأَعْظَم وَهُوَ الشاني الْعَظِيم الشان وَالَّذين أغفلتهم حياطة حطين من الفرسان الداوية والاسبتارية والبارونية من ذَوي الْكفْر والشنان وَقد حشروا وحشدوا ونشروا ونشدوا وحميت

3 / 333