123

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(يرجون مِيلَاد ابْن مَرْيَم نصْرَة ... وَلم يغن عِنْد الْقَوْم عَنْهُم ولاده)
(مَدِينَة إفْك مُنْذُ خمسين حجَّة ... يفل حَدِيد الْهِنْد عَنْهَا حداده)
(تفوت مدى الْأَبْصَار حَتَّى لَو أَنَّهَا ... ترقت إِلَيْهِ خَان طرفا سوَاده)
(وجامحة عز الْمُلُوك قيادُها ... إِلَى أَن ثناها من يعز قياده)
(فأوسعها حر القراع مؤيد ... بَصِير بتمرين الألد لداده)
(كَأَن سنا لمع الأسنة حوله ... شرار وَلَكِن فِي يَدَيْهِ زناده)
(فأضرمها نارين حَربًا وخدعة ... فَمَا رَاع إِلَّا سورها وانهداده)
(فصدت صدود الْبكر عِنْد افتضاضها ... وهيهات كَانَ السَّيْف حتما سفاده)
(فيا ظفرًا عَم الْبِلَاد صلاحُه ... بِمن كَانَ قد عَم الْبِلَاد فَسَاده)
(فَلَا مُطلق إِلَّا وَشد وثَاقه ... وَلَا موثق إِلَّا وَحل صفاده)
(وَلَا مِنْبَر إِلَّا ترنح عوده ... وَلَا مصحف إِلَّا أنار مداده)
(فَإِن يثكل الإبرنز فِيهَا حَيَاته ... وَإِلَّا فَقل للنجم كَيفَ سهاده)
(وباتت سَرَايَا القمص تقمص دونهَا ... كَمَا يتنزى عَن حريق جراده)
(إِلَى أَيْن يَا أسرى الضَّلَالَة بعْدهَا ... لقد ذل غاويكم وَعز رشاده)
(رويدكم لَا مَانع من مظفر ... يعاند أَسبَاب الْقَضَاء عناده)
(مُصيبُ سِهَام الرَّأْي لَو أَن عزمه ... رمى سد ذِي القرنين أصمي سداده)
(وَقل لملوك الْكفْر تُسِلمُ بعْدهَا ... ممالكها إِن الْبِلَاد بِلَاده)
(كَذَا عَن طَرِيق الصُّبْح أيتها الدُّجى ... فيا طالما غال الظلام امتداده)

1 / 142