1205

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(جلت عزماتك الْفَتْح المبينا ... فقد قرت عُيُون المؤمنينا)
(رددت أخيذة الْإِسْلَام لما ... غَدا صرف الْقَضَاء بهَا ضمينا)
(وَهَان بك الصَّلِيب وَكَانَ قدما ... يعز على العوالي أَن يهونا)
(يُقَاتل كل ذِي ملك رِيَاء ... وَأَنت تقَاتل الْأَعْدَاء دينا)
(غَدَتْ فِي وجنة الْأَيَّام خالا ... وَفِي جيد الْعلَا عقدا ثمينا)
(فيالله كم سرت قلوبا ... ويالله كم أبكت عيُونا)
(وَمَا طبرية إِلَّا هدي ... ترفع عَن أكف اللامسينا)
(حصان الذيل لم تقذف بِسوء ... وسل عَنْهَا اللَّيَالِي والسنينا)
(فضضت ختامها قسرا وَمن ذَا ... يصد اللَّيْث أَن يلج العرينا)
(لقد أنكحتها صم العوالي ... فَكَانَ نتاجها الْحَرْب الزبونا)
(منال بذ أهل الأَرْض طرا ... سواك وَمَعْقِل أعيا القرونا)
(قست حَتَّى رَأَتْ كُفؤًا فَلَانَتْ ... وَغَايَة كل قَاس أَن يلينا)
(قضيت فَرِيضَة الْإِسْلَام مِنْهَا ... وصدقت الْأَمَانِي والظنونا)
(تهز معاطف الْقُدس ابتهاجا ... وترضي عَنْك مَكَّة والحجونا)
(فَلَو أَن الجماد يُطيق نطقا ... لنادتك ادخلوها آمنينا)
(جعلت صباح أهليها ظلاما ... وأبدلت الزئير بهَا أنينا)
(تخال حماة حوزتها نسَاء ... بموضون الْحَدِيد مقنعينا)
(لبيضك فِي جماجمهم غناء ... لذيذ علم الطير الحنينا)
(تميل إِلَى المثقفة العوالي ... فَهَل أمست رماحا أم غصونا)
(يكَاد النَّقْع يذهلها فلولا ... بروق القاضبات لما هدينَا)

3 / 305