1179

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

مَدِينَة طبرية وَعلم أَنهم إِذا علمُوا بنزوله عَلَيْهَا بَادرُوا للوصول إِلَيْهَا فَحِينَئِذٍ يتَمَكَّن من قِتَالهمْ ويجهد فِي استئصالهم ثمَّ أحضر الجاندارية والنقابين والخراسانية والحجارين وأطاف بسورها وَشرع فِي تخريب معمورها وَأخذ النقابون النقب فِي برج فهدوه وهدموه وتسلقوا فِيهِ وتسلموه وَدخل اللَّيْل وصباح الْفَتْح مُسْفِر وليل الويل على الْعَدو معتكر وامتنعت القلعة بِمن فِيهَا من القومصية صَاحِبَة طبرية وبنيها
وَلما سمع القومص بِفَتْح طبرية وَأخذ بَلَده سقط فِي يَده وَخرج عَن جلد جلده وسمح للفرنج بسبده ولبده وَقَالَ لَهُم لَا قعُود بعد الْيَوْم وَلَا بُد لنا من لِقَاء الْقَوْم وَإِذا أخذت طبرية أخذت الْبِلَاد وَذَهَبت الطراف والتلاد وَمَا بَقِي لي صَبر وَمَا بعد هَذَا الْكسر من جبر
وَكَانَ الْملك قد حالفه فَمَا خَالفه وَوَافَقَهُ فَمَا نافقه ورحل بجمعه وَأَتْبَاعه وشياطينه وأشياعه فمادت الأَرْض بحركته وغامت السَّمَاء من غبرته وَوصل الْخَبَر بِأَن الفرنج ركبُوا ووثبوا ففرح السُّلْطَان وَقَالَ جَاءَنَا مَا نُرِيد وَنحن أولُوا بَأْس شَدِيد وَإِذا صحت كسرتهم فطبرية وَجَمِيع السَّاحِل مَا دونه مَانع وَلَا عَن فَتحه وازع

3 / 279