1149

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

حصن كيفا والعلامة الشَّرِيفَة الناصرية فِي ثَانِي سطره بالقلم الشريف النَّاصِر الله
قلت وفيهَا فِي جُمَادَى الأولى توفّي الْحَافِظ أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمد الْمَدِينِيّ الْأَصْبَهَانِيّ مُحدث مَشْهُور لَهُ تصانيف كَثِيرَة
وَفِي هَذِه السّنة توفّي بِمصْر فِي شعْبَان الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو الْفَتْح أَبُو الثَّنَاء أَبُو مُحَمَّد مَحْمُود بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن المحمودي الْمَعْرُوف بِابْن الصَّابُونِي وَدفن بِسَارِيَة من القرافة ومولده بِبَغْدَاد سنة خمس مئة وجد أَبِيه لأمه شيخ الْإِسْلَام أَبُو عُثْمَان إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن الصَّابُونِي فِيهِ عرف بِابْن الصَّابُونِي وَكَانَ جده صحب السُّلْطَان مَحْمُود بن مُحَمَّد بن ملكشاه ونسبته بالمحمودي إِلَيْهِ
وَدخل ابْن الصَّابُونِي هَذَا دمشق زمن الْملك الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود بن زنكي ﵀ وَاجْتمعَ بِهِ وَنزل إِلَى زيارته وَسَأَلَهُ الْإِقَامَة بِدِمَشْق فَذكر لَهُ أَن قَصده زِيَارَة الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ بِمصْر فجهزه وسيره صُحْبَة الْأَمِير نجم الدّين أَيُّوب وَالِد صَلَاح الدّين سنة سَار إِلَى وَلَده بِمصْر وَصَارَ بَينه وَبَينه صُحْبَة أكيدة ومحبة عَظِيمَة بِحَيْثُ أَنه مَا كَانَ يصبر عَنهُ سَاعَة وَاحِدَة

3 / 249