112

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

فأجابهم وتسلم الْحصن وَسَارُوا فلقيتهم أَمْدَاد النَّصَارَى فَسَأَلُوهُمْ عَن حَالهم فَأَخْبرُوهُمْ بِتَسْلِيم الْحصن فلاموهم وَقَالُوا عجزتم عَن حفظه يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ فَحَلَفُوا لَهُم إِنَّا لم نعلم بوصولكم وَلم يبلغنَا عَنْكُم خبر مُنْذُ حصرنا وَإِلَى الْآن فَلَمَّا عميت الْأَخْبَار عَنَّا ظننا أَنكُمْ قد أهملتم أمرنَا فحقنا دماءنا بِتَسْلِيم الْحصن
قَالَ ابْن الْأَثِير وَكَانَ حصن بارين من أضرّ بِلَاد الفرنج على الْمُسلمين فَأن أَهله كَانُوا قد أخربوا مَا بَين حماة وحلب من الْبِلَاد ونهبوها وتقطعت السبل فأزال الله تَعَالَى بالشهيد ﵀ هَذَا الضَّرَر الْعَظِيم
وَفِي مُدَّة مقَامه على حصن بارين سير جنده إِلَى المعرة وكفرطاب وَتلك الْولَايَة جَمِيعهَا فاستولى عَلَيْهَا وملكها وَهِي بِلَاد كَثِيرَة وقرايا عَظِيمَة
قلت وَقد قَالَ القيسراني يذكر هزيمَة الفرنج ويمدح زنكي قصيدة أَولهَا
(حذار منا وأنى ينفع الحذر ... وَهِي الصوارم لَا تبقي وَلَا تذر)
(واين تنجو مُلُوك الشّرك من ملك ... من خيُله النَصُر لَا بل جُندُه الْقدر)
(سلُّوا سيوفا كأغماد السيوف بهَا ... صالوا فماَ غمدوا نصلا وَلَا شهروا)
(حَتَّى إِذا مَا عمادُ الدّين أرهقهم ... فِي مأزق من سناه يَبْرق الْبَصَر)
(ولوا تضيق بهم ذرعا مسالكهم ... وَالْمَوْت لَا ملْجأ مِنْهُ وَلَا وزر)
(وَفِي الْمسَافَة من دون النجَاة بهم ... طول وَإِن كَانَ فِي أقطارها قصر)
(وَأصْبح الدّين لَا عينا وَلَا أثرا ... يخَاف وَالْكفْر لَا عين وَلَا أثر)

1 / 131