1059

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وَفِيه توفّي تَاج الْمُلُوك أَخُو السُّلْطَان من الْجرْح الَّذِي كَانَ أَصَابَهُ وشق عَلَيْهِ أَمر مَوته وَجلسَ للعزاء
قلت وَكَانَ أَصْغَر أَوْلَاد أَيُّوب ذكر ابْن القادسي أَن مولده سنة سِتّ وَخمسين فِي ذِي الْحجَّة فَيكون عمره اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة وشيئا وَأنْشد لَهُ شعرًا
وَقَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب فِي كتاب الخريدة إِنَّه لم يبلغ الْعشْرين سنة وَله نظم لطيف وَفهم شرِيف
ثمَّ قَالَ القَاضِي أَبُو المحاسن وَفِي ذَلِك الْيَوْم نزل عماد الدّين إِلَى خدمته وَعَزاهُ وَسَار مَعَه بالميدان الْأَخْضَر وتقررت بَينهمَا قَوَاعِد وأنزله عِنْده بالخيمة وَقدم لَهُ تقدمة سنية وخيلا جميلَة وخلع على جمَاعَة من أَصْحَابه
وَسَار عماد الدّين من يَوْمه إِلَى قرا حِصَار سائرا إِلَى سنجار وَأقَام السُّلْطَان بالمخيم بعد مسير عماد الدّين غير مكترث بِأَمْر حلب وَلَا مستعظم لشأنها إِلَى يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشري صفر ثمَّ صعد فِي ذَلِك الْيَوْم قلعة حلب مَسْرُورا منصورا وَعمل لَهُ حسام الدّين طمان دَعْوَة سنية وَكَانَ قد تخلف لأخذ مَا تخلف لعماد الدّين من قماش وَغَيره
وَقَالَ الْعِمَاد وصل السُّلْطَان إِلَى حلب وفيهَا عماد الدّين زنكي بن

3 / 159