1021

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

لمأمور بِأَن يجمع أهل الْفرْقَة فَفرق أهل الْجَمَاعَة فالجندي تُؤْكَل الأَرْض باسمه وَلَا شَيْء بيدَيْهِ والعامي يرفع إِلَى السَّمَاء استغاثة مَا لَا يُمْهل الله عَلَيْهِ وَلَقَد تعجب الْخَادِم من إسفاف الْأَنْفس الغنية إِلَّا أَنَّهَا الفقيرة والارتفاق بِتِلْكَ الطّعْم الجليلة وَهِي على الْحَقِيقَة الحقيرة ﴿يَوْم يحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فتكوى بهَا جباههم وجنوبهم وظهورهم﴾ الْآيَة
هَذَا إِلَى طامة أُخْرَى لَا تقر عَلَيْهَا الْجنُوب وَلَا تدر عَلَيْهَا الحلوب وَلَا ينَام على سهر بارقها وَإِن كَانَ الخلوب وَهُوَ أَن الْخَادِم بلغه أَنهم كاتبوا جِهَة من الْجِهَات الَّتِي الدولة منحرفة عَنْهَا وبذلوا الطَّاعَة لَهَا وَقد أمروا بالامتناع مِنْهَا وَهَذَا نَص فِي الْخلاف لَا يدْخلهُ التَّأْوِيل وَقَول قد أحَاط بِهِ الْعلم فَلَا يختلجه التقويل وكل صَغِيرَة من هَذِه الْكَبَائِر وكل وَاحِد من هَذَا الْجمع المتكاثر ينْقض الْولَايَة ويجرح الْعَدَالَة ويسلب الرشد وَيثبت الضَّلَالَة ويمضي نِيَّة الْوَلِيّ فِيمَا هُوَ لَهُ مَاض وَيبْعَث عزمه فَيَقْضِي مَا هُوَ قَاض ويسخطه وَكَيف لَا يسْخط وَالْمولى غير رَاض ويغيظه بِمَا لَا عذر لَهُ لمغتاظ منغاض
وَمَا أنهى الْخَادِم مِمَّا اتَّصل بِهِ الْأَوَائِل والأطراف وَمَا عول إِلَّا على مَا صححته النَّفس دون مَا خيله الإرجاف وَإِذ قد سَاق الله إِلَى هَذِه الْولَايَة حظها من معدلة كَانَ الزَّمَان بهَا طَويلا مطله وأنشأها

3 / 121