1008

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وسلك الْبِلَاد المؤدية أَوديتهَا إِلَى سيول الشّرك الطامية وسيوف الضلال الدامية فجثموا جثوم الكسير وجدعوا أنوف الْأنف جدعا قصر فِيهِ رَأْي قصير
وَجَاز الْخَادِم الْمسَافَة الْمُقَابلَة لَهُم الَّتِي كَانَت تجاز فِي يَوْم وَاحِد فِي أَيَّام وَأورد عَلَيْهِم طيف الْخَوْف غير لابس ثِيَاب الأحلام وَيسر الله الْوُصُول ورقاب عصبَة الْكفْر تكَاد تتوثب عَلَيْهَا رقاقها وعيون الْأَعْيَان مِنْهُم قد قيدها للذل إطراقها
وَتوجه يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع شهر ربيع الأول وَنزل أَمَام طبرية لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر ربيع الأول فَجَاءَهُ الْخَبَر بِأَن الفرنج رحلوا فِي ليل ركبوه جملا ولبسوه سترا دون اللِّقَاء مسبلا وأصبحت الأطلاب الإسلامية طالبة الْأُرْدُن وأشرف عَلَيْهِم الْمَمْلُوك فرخشاه وَكَانَ على ميسرَة الْإِسْلَام فَمَا خرج مِنْهُم من أخرج كفا وَلَا تطرف مِنْهُم من أجال طرفا وَلَا من ركض طرفا وَلم يزل الْخَادِم مُقيما يُنَادي لِلْخُرُوجِ الصم الَّذين لَا يسمعُونَ الدُّعَاء إِلَى أَن طوى النَّهَار ملاءته وَمد عَلَيْهِم كلاءته فَإِنَّهُ رعى مَا بَينه

3 / 108