768

Rawḍat al-quḍāt wa-ṭarīq al-najāh

روضة القضاة وطريق النجاة

Redaktori

د. صلاح الدين الناهي

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة،بيروت - دار الفرقان

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

Vendi i botimit

عمان

فقال عمر يا رسول الله إني استفدت مالًا وهو عندي نفيس أفأتصدق به؟
فقال ﵇.
- احبس أصلها وتصدق بثمرتها لا تباع ولا توهب ولا تورث ولكن تنفق ثمرته، وشرط عمر رحمه الله تعالى فقال:
"هذا ما تصدق به عمر في سبيل الله وفي الرقاب والأضياف والمساكين ولابن السبيل ولذي القربى، ولا جناح على من وليه أن يأكل عنه بالمعروف ويؤكل صديقًا غير متمول".
فصل
فقه الخبر المروي عن عمر
١٢٣٧ - وفي هذا الخبر وجوه من الفقه منها أنه يدل على أن الصدقة بما هو أنفس أفضل.
ومنها أنه قال أحبس الأصل وتصدق بالثمرة فيحتمل حبس الأصل عليك ويحتمل حبس الأصل على الجهة التي جعلت ومنها جواز الصدقة بالثمره بعد وجودها، ومنها قوله لا يباع ولا يوهب ولا يورث فيحتمل المنهي، ويحتمل فعل ذلك على نية أن لا تبيع ذلك لأنه لا يجوز بيعه.
ومنها أن الجهة التي صرف إليها عمر الصدقة لم يعينها النبي ﷺ لأن ذلك يقف على اختيار عمر وإيثاره.
ومنها أن الجهات التي صرف إليها عمر الصدقة هي جهات يتقرب بها إلى الله تعالى.

2 / 779